في تحول تاريخي.. سوريا خارج قائمة الحظر الشامل للأسلحة الأميركية
"جريدة أصوات"
دخل قرار الولايات المتحدة إزالة سوريا من قائمة الدول الخاضعة لسياسة الرفض الشامل لتراخيص تصدير واستيراد الأسلحة والمعدات والخدمات الدفاعية حيز التنفيذ مع بداية أكتوبر 2026 في خطوة تعكس تحولا جديدا في سياسة واشنطن تجاه دمشق.
وبموجب التعديل، لم تعد سوريا مدرجة ضمن الدول التي ترفض الولايات المتحدة بصورة شاملة طلبات تراخيص تصدير أو استيراد المواد والخدمات الدفاعية، لتصبح الطلبات المقدمة بشأنها خاضعة للتقييم على أساس كل حالة على حدة، وفق القوانين والسياسات الأميركية المعمول بها.
ولا يعني القرار أن صفقات الأسلحة الأميركية مع سوريا أصبحت تلقائيا مسموحة إذ إن أي عملية لنقل معدات أو خدمات دفاعية تظل مرتبطة بالحصول على التراخيص والموافقات المطلوبة فيما تدرس السلطات الأميركية كل طلب بشكل منفصل.
ويأتي التغيير تنفيذاً لسياسة دفاعية جديدة تجاه سوريا وافق عليها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 19 أغسطس 2026، وجرى بموجبها تعديل لوائح التجارة الدولية في الأسلحة لإزالة سوريا من قائمة الدول الخاضعة لسياسة الرفض الشامل.
وكانت واشنطن قد اتخذت في أغسطس خطوة أخرى مهمة عندما ألغت رسميا تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، اعتباراً من 24 أغسطس، بعد استكمال الإجراءات القانونية وإخطار الكونغرس.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في أغسطس عن رفع آخر القيود المتبقية المرتبطة بعقوبات فرضت على سوريا بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية بما شمل إنهاء القيود على مبيعات الأسلحة وتمويل المبيعات العسكرية الأجنبية وفق إشعار نشر في السجل الفيدرالي الأميركي.
ويأتي هذا المسار ضمن سياسة أوسع لتخفيف القيود الأميركية المفروضة على سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وبدء واشنطن في إعادة تنظيم علاقتها مع القيادة السورية الجديدة.
وكانت الولايات المتحدة قد أنهت في يوليو 2025 برنامج العقوبات الاقتصادية الشاملة على سوريا مع استمرار عقوبات وإجراءات تستهدف جهات وأفراداً محددين، فيما واصلت خلال 2026 خطوات إضافية لتخفيف القيود المفروضة على دمشق.
ويفتح التعديل الأميركي الباب أمام دراسة صفقات دفاعية محتملة مع سوريا مستقبلا لكنه لا يمثل موافقة مسبقة على أي صفقة إذ ستظل الموافقات الأميركية مرتبطة بكل طلب وبالضوابط المتعلقة بالأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

التعليقات مغلقة.