أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن الطلب المحلي سيظل المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد الروسي خلال المدى المتوسط، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاقتصاد دخل مرحلة من النمو الأكثر اعتدالا بالتزامن مع استمرار البطالة عند مستوى تاريخي منخفض.
وأوضح نوفاك خلال استعراض توقعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية أمام مجلس الاتحاد الروسي، أن التوقعات تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المخاطر الداخلية والخارجية التي قد تؤثر على أداء الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.
وقال إن المخاطر الخارجية تشمل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتوجه التجارة الدولية نحو مزيد من الإقليمية، إضافة إلى القيود المرتبطة بالعقوبات بينما تتمثل أبرز المخاطر الداخلية في استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة طويلة ونقص الكفاءات واليد العاملة.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الاقتصاد انتقل، بعد معدلات النمو المرتفعة المسجلة خلال عامي 2023 و2024، إلى وتيرة أكثر اعتدالاً، معتبراً أن هذا التحول متوقع ويمثل، وفق تقديره، أحد الشروط اللازمة لخفض التضخم.
وبحسب نوفاك، نما الناتج المحلي الإجمالي الروسي بنسبة 0.8 في المائة خلال أغسطس 2026، بينما بلغ النمو خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 0.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متوقعا أن ينهي الاقتصاد العام بمعدل نمو يقارب المستوى ذاته.
وفي السياق نفسه، أكد نائب رئيس الوزراء أن الطلب المحلي سيواصل أداء دور رئيسي في دعم النشاط الاقتصادي موضحا أن إجمالي مبيعات التجزئة والخدمات المدفوعة وقطاع المطاعم يتوقع أن يرتفع بنسبة 4.1 في المائة خلال عام 2026، قبل أن يتباطأ النمو إلى 2.7 في المائة في 2027.
كما لفت نوفاك إلى استمرار مساهمة نمو دخول السكان والطلب الاستهلاكي في دعم الاقتصاد الروسي في وقت قال فيه إن معدل البطالة بلغ 2.2 في المائة، وهو مستوى وصفه بأنه الأدنى تاريخيا.
وتشير هذه المعطيات، وفق العرض الذي قدمه المسؤول الروسي، إلى استمرار نمو الاقتصاد خلال السنوات المقبلة وإن بوتيرة أكثر اعتدالا مقارنة بالسنوات السابقة، وسط تحديات مرتبطة بالتضخم والسياسة النقدية ونقص اليد العاملة والظروف الاقتصادية الخارجية.

التعليقات مغلقة.