الهولنديون يتجهون إلى بلجيكا بحثا عن البنزين الأرخص
"جريدة أصوات"
أفادت صحيفة «ألخمين داخبلاد» الهولندية بأن عددا متزايدا من سكان هولندا باتوا يتوجهون إلى بلجيكا المجاورة للتزود بالبنزين بأسعار أقل إلى جانب اقتناء بعض السلع التي تختلف أسعارها أو تتوفر بشكل مختلف في الأسواق البلجيكية.
ووفقاً للصحيفة يتجاوز سعر التجزئة الموصى به لبنزين «Euro 95» في هولندا أسعار البيع في محطات الوقود الواقعة بالمراكز السكنية البلجيكية القريبة من الحدود بنحو 70 سنتاً يورو للتر الواحد وهو فارق يدفع بعض المستهلكين إلى قطع مسافات إضافية للاستفادة من الأسعار الأقل.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن إحدى السيدات قولها إنها سافرت لمسافة 16 كيلومترا داخل الأراضي البلجيكية بعد عبور الحدود حيث بلغ سعر لتر البنزين في المحطة التي قصدتها نحو 1.86 يورو.
وتشير بيانات أوردتها الصحيفة إلى أن الهولنديين أنفقوا خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 117 مليون يورو إضافية في المتاجر الواقعة خارج البلاد مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 بزيادة بلغت 9 في المائة.
وفي المقابل تستحوذ ألمانيا على النصيب الأكبر من إنفاق الهولنديين خارج البلاد إذ تفوق قيمة المشتريات التي تتم فيها حصة الإنفاق في بلجيكا بنحو ست مرات، وفق المعطيات التي نقلتها الصحيفة.
ومع ذلك، لا تعني الأسعار الأقل في بعض القطاعات أن جميع السلع أرخص في بلجيكا، إذ أوردت الصحيفة مثالا على ذلك بسعر عبوة تضم ست بيضات في أحد متاجر «Aldi» بمدينة رافيلس البلجيكية والتي يبلغ سعرها 2.09 يورو مقابل 1.49 يورو للعبوة نفسها في متجر بالبلدة الهولندية خورله.
ومن بين المنتجات التي يقصد بعض الهولنديين شراءها من بلجيكا سلطت الصحيفة الضوء على بسكويت «Kabouter Plop» المرتبط بشخصية كرتونية شهيرة للأطفال.
وبحسب إحدى السيدات التي تحدثت إليها الصحيفة فإن هذا النوع من البسكويت لا يباع في هولندا بسبب القيود المفروضة على التسويق الموجه للأطفال ما يجعل بعض المستهلكين يتوجهون إلى بلجيكا لشرائه.
وتعكس هذه المعطيات تأثير فروق الأسعار والأنظمة التجارية بين الدول الأوروبية المتجاورة على سلوك المستهلكين حيث يمكن لفارق كبير في سعر الوقود أن يحول الحدود بين بلدين متجاورين إلى وجهة للتسوق والتزود بالوقود.

التعليقات مغلقة.