دخلت جماعة بوزنيقة بإقليم بنسليمان مرحلة جديدة من التوتر في تدبير شؤونها، بعدما شرع عامل الإقليم في تفعيل المسطرة القانونية المنصوص عليها في المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، في خطوة قد تفضي إلى عزل رئيس المجلس الجماعي، طارق الخياري، المنتمي إلى حزب الاستقلال، إلى جانب سبعة منتخبين آخرين.
وتأتي هذه المسطرة على خلفية ملاحظات واختلالات رصدتها مهمة تفتيش أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، حيث توصل المنتخبون المعنيون، بتاريخ 28 شتنبر، بطلبات لتقديم إيضاحات كتابية حول الأفعال والملاحظات المسجلة في حقهم، مع منحهم مهلة عشرة أيام للرد.
ولا تعني هذه الخطوة صدور قرار نهائي بالعزل، إذ تنص المادة 64 على إمكانية إحالة الملف على المحكمة الإدارية المختصة من طرف عامل الإقليم، بعد التوصل بالأجوبة أو انتهاء الأجل المحدد دون الإدلاء بها. كما يترتب عن قرار الإحالة توقيف المنتخب المعني عن ممارسة مهامه إلى حين صدور حكم المحكمة.
وتشمل المسطرة، إلى جانب رئيس جماعة بوزنيقة طارق الخياري، سبعة منتخبين، هم بوشتى الخياري، وبوشعيب حميد، ومصطفى الزهراوي، وربيعة شيكي، والعربي التلي، ومحمد حنيني، وعبد العالي نايت لحسن.
وتعود جذور الملف إلى مهمة تفتيش حلت بجماعة بوزنيقة في نونبر 2025 واستمرت لنحو ثلاثة أشهر، حيث خلصت إلى تسجيل ملاحظات بشأن عدد من الملفات، لاسيما المرتبطة بالتعمير ورخص البناء والتجزئات والسكن، فضلاً عن جوانب تتعلق بالنفقات والتدبير المالي وبعض الصفقات العمومية.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة وضعية رئاسة جماعة بوزنيقة، بعد نحو ثلاث سنوات ونصف من عزل الرئيس السابق محمد كريمين، بقرار من المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في ماي 2023، بناء على طلب عامل الإقليم، على خلفية ملفات مرتبطة بتدبير الجماعة وتضارب المصالح والتعمير.
وكان طارق الخياري قد انتُخب رئيساً للمجلس الجماعي في 30 ماي 2023، خلفاً لمحمد كريمين، بعدما حصل على 25 صوتاً من أصل 26 عضواً شاركوا في جلسة الانتخاب.
ويبقى مآل المسطرة الحالية رهيناً بالأجوبة التي سيقدمها المنتخبون المعنيون، وبقرار عامل الإقليم بشأن إحالة الملف على القضاء الإداري، باعتبار المحكمة الإدارية الجهة المخولة قانوناً للبت في طلب العزل. ولا يمكن اعتبار المنتخبين المعنيين معزولين قبل صدور حكم قضائي نهائي في هذا الشأن.

التعليقات مغلقة.