أشاد عدد من المتدخلين، الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، خلال اجتماع اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بالدعم الدولي المتزايد لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء، معتبرين أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 عزز مكانة المبادرة المغربية وجعلها إطاراً مرجعياً للعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
وقال وزير الخارجية البيروفي الأسبق، ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي، إن المجتمع الدولي يتجه بشكل متزايد نحو اعتبار مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية حلاً سياسياً للنزاع الإقليمي، مشيراً إلى أن أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تدعم المبادرة المغربية، وفق ما أورده خلال كلمته أمام اللجنة الرابعة.
وأضاف ماكاي أن القرار الأممي رقم 2797 كرس هذه الدينامية، من خلال اعتماد مخطط الحكم الذاتي كإطار مرجعي لمواصلة العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
من جهتها، أكدت الخبيرة القانونية البرتغالية آنا رويوس أن القرار 2797 عزز دعم مجلس الأمن للمبادرة المغربية، داعياً أطراف النزاع إلى مواصلة المحادثات على أساس هذا المخطط من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول.
وأبرزت رويوس أن الدعم الأوروبي للمبادرة المغربية تعزز خلال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مشيرة إلى أن عدداً من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا وفنلندا، عبرت عن دعمها للمبادرة باعتبارها أساساً لحل عادل ودائم ومتفاوض بشأنه.
وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير السنغالي في الشؤون الجيوسياسية عبد اللطيف أيدارا أن القرار 2797 شكل منعطفاً في مقاربة الأمم المتحدة لقضية الصحراء، مبرزاً أن ما وصفه بالاعترافات المتتالية بمغربية الصحراء وسحب الاعتراف بالكيان الانفصالي يعكسان، بحسب تقديره، تحولاً في مواقف المجتمع الدولي.
وأكد أيدارا أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يوفر أساساً جاداً وذا مصداقية وواقعياً للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، وتعزيز الاستقرار والاندماج والتنمية في المنطقة المغاربية والإفريقية.
وخلص المتدخلون إلى أن القرار 2797 أسهم في تعزيز الدينامية الدولية الداعمة لمخطط الحكم الذاتي، باعتباره مساراً للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من الأطراف للنزاع حول الصحراء المغربية.

التعليقات مغلقة.