أكد سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أهمية تعزيز التعاون المغربي-البريطاني لبناء سلاسل إمداد أكثر تنافسية وقدرة على الصمود، مشددا على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية قائمة على المنفعة المتبادلة، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاعات الواعدة، وإرساء شراكات صناعية مبتكرة، وتعزيز التنسيق بشأن تطور الأطر التنظيمية، خاصة في القطاع البحري.
وجاءت تصريحات حجوي خلال مائدة مستديرة احتضنتها لندن، أول أمس الثلاثاء، نظمها مركز التفكير البريطاني المستقل «أو دي آي غلوبال»، بشراكة مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، لمناقشة آفاق الاقتصاد المغربي وموقع المملكة ضمن سلاسل الإمداد العالمية، فضلا عن فرص تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولندن.
وتناول اللقاء دور المغرب في تعزيز قدرة سلاسل القيمة على الصمود، في ظل التحولات التي تشهدها التجارة الدولية، وتزايد الاهتمام بالأمن الاقتصادي، والاضطرابات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتغيرات التنظيمية.
وأكد المشاركون أن تنويع الشراكات وتأمين الولوج إلى الأسواق والمدخلات الصناعية أصبحا من الرهانات الاستراتيجية لمواجهة هذه التحديات، مع إبراز المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب، بفضل موقعه الجغرافي الرابط بين أوروبا وإفريقيا، وتطور نسيجه الصناعي، وبنياته التحتية المينائية واللوجستية، وانفتاحه على الأسواق الدولية.
كما سلطت المائدة المستديرة الضوء على الفرص التي يتيحها اندماج المغرب في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، إلى جانب المبادرة الملكية الأطلسية، من أجل تنمية المبادلات التجارية داخل القارة وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية.
ويعكس هذا النقاش أهمية الشراكة المغربية-البريطانية في تطوير التعاون الصناعي والتجاري، واستثمار المؤهلات المشتركة لبناء سلاسل إمداد أكثر استقرارا وتنافسية، بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.

التعليقات مغلقة.