سنة 2025
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز استقلال القضاء وتحديث منظومة العدالة بالمغرب، بالتزامن مع اقتراب انتهاء المخطط الاستراتيجي للفترة 2021-2026، والاستعداد لإطلاق مخطط جديد يمتد من 2027 إلى 2031.
وأوضح التقرير أن المجلس واصل ممارسة اختصاصاته الدستورية، خاصة من خلال إبداء الرأي في مشاريع القوانين المرتبطة بالعدالة، وتعزيز التنسيق مع وزارة العدل في المجالات التشريعية والإدارية والمالية، بما يدعم استقلال السلطة القضائية ويرفع من نجاعة أدائها.
وعلى المستوى التشريعي، سجل التقرير تعديلات مهمة على النظام الأساسي للقضاة بموجب القانون التنظيمي رقم 09.25، همّت تنظيم الرخص الطبية والعائلية، وإقرار مقتضيات تتعلق برخص الولادة والأبوة والكفالة والرضاعة، إلى جانب تمكين القضاة من الاستفادة من رخص المرض متوسطة وطويلة الأمد مع الاحتفاظ بالأجرة كاملة في حالات محددة. كما جرى اعتماد القرار رقم 2482.25 لتوحيد قواعد تدبير مختلف أنواع الرخص القضائية.
وفي الجانب الاجتماعي، شهدت سنة 2025 إحداث مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، فيما واصل المجلس تنفيذ برنامج السكن الوظيفي، الذي أتاح توفير 82 سكنا إلى حدود نهاية السنة، مع العمل على توسيع العرض ليشمل 173 مسؤولا قضائيا عبر مختلف محاكم المملكة، بتنسيق مع وزارة العدل ومديرية أملاك الدولة.
أما في مجال التكوين، فقد عرف المعهد العالي للقضاء إصلاحات شملت اعتماد نظام جديد للتكوين الأساسي للملحقين القضائيين، يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي بالمحاكم والإدارات، مع تعزيز التكوين في مجالات الأخلاقيات القضائية والمواد التطبيقية والتقييم المستمر.
كما اعتمد المعهد مخططا استراتيجيا للفترة 2026-2030، يهدف إلى تحسين جودة التكوين القضائي، وتطوير البحث العلمي، وتوسيع استخدام الرقمنة وتعزيز التعاون، بما يواكب التحولات التي تعرفها منظومة العدالة.
وتعكس هذه التدابير، وفق التقرير، انتقال مسار إصلاح السلطة القضائية من مرحلة البناء المؤسساتي إلى مرحلة ترسيخ المكتسبات وتحسين الأداء، في أفق تعزيز استقلال القضاء وتطوير جودة الخدمات القضائية بالمغرب.

التعليقات مغلقة.