نفى المحامي خالد هلال، عضو هيئة المحامين بالدار البيضاء، أن يكون تصريحه بشأن وضعية ألف محامٍ مرتبطاً بعدم توفرهم على البطاقة الوطنية للتعريف، موضحاً أن حديثه يتعلق بانتهاء صلاحية البطائق الوطنية لدى بعض زملائه، وما ترتب عن ذلك من صعوبات إدارية ومهنية.
وأوضح هلال، في توضيح توصلت به هسبريس الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن هذه الوضعية برزت خلال فترة توقف العمل، عندما استفاد بعض المحامين من منح قدمتها الهيئة، قبل أن يتوجهوا إلى البنوك لصرف الشيكات الممنوحة لهم، ليكتشفوا أن بطائقهم الوطنية لم تعد سارية الصلاحية.
وأضاف أن الاستفسار عن أسباب هذه الوضعية أظهر، وفق ما أفاد به بعض المعنيين، أن عدداً منهم لم يتمكنوا من الحصول على شهادة العمل الضرورية لتجديد بطائقهم الوطنية، بسبب عدم تسوية واجبات الاشتراك المستحقة.
خلاف حول شهادة العمل والواجبات المهنية
وأكد المحامي أن موقفه لم يكن مجرد نقل لهذه المعطيات، بل دفاعاً عن مبدأ مهني وإنساني يقوم على ضرورة تمكين المحامي من شهادته المهنية، حتى في حالة عدم تسديد واجبات الاشتراك.
واعتبر أن هناك وسائل متعددة لمعالجة المستحقات المالية وتسويتها، دون اللجوء إلى حرمان المحامي من وثيقة مهنية أساسية، لما قد يترتب عن ذلك من صعوبات تمس مصالحه وحقوقه في ممارسة شؤونه المهنية والإدارية.
وشدد هلال على أن معالجة الالتزامات المالية ينبغي أن تتم بوسائل مناسبة تضمن حقوق الهيئة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على كرامة المحامي وتمكينه من حقوقه المهنية والإدارية.
رفض تحريف التصريحات وإخراجها من سياقها
وفي رده على ما اعتبره تأويلات مسيئة لتصريحه، أوضح هلال أن الفرق الأساسي الذي غاب عن بعض المتناولين للموضوع يتمثل في أن حديثه انصب على بطائق وطنية انتهت صلاحيتها لدى بعض المحامين، وعلى الصعوبات المرتبطة بالحصول على شهادة العمل، وليس على وجود محامين لا يتوفرون أصلاً على بطائق وطنية.
وأشار إلى أن نقل التصريحات بأمانة يقتضي احترام سياقها ومعناها، محذراً من اجتزائها وتحويلها إلى مادة للإساءة والتشهير.
كما أكد أن إثارة الصعوبات التي يواجهها بعض المحامين لا تعني الانتقاص منهم، بل ينبغي أن تشكل مدخلاً لفهم أوضاعهم والبحث عن حلول تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم، مضيفاً أن الاختلاف في المواقف يظل أمراً مشروعاً، بينما لا يخدم تحريف الوقائع المهنة أو العاملين فيها.
وختم خالد هلال توضيحه بالتأكيد على أهمية النقل الأمين والقراءة المنصفة، معتبراً أن كرامة المحامين ينبغي أن تظل بمنأى عن التأويلات المسيئة أو التوظيف المغرض.
التعليقات مغلقة.