أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

منتدى الغاز يشكل فريقا لمواجهة القيود الكربونية الأوروبية

"جريدة أصوات"

أعلن منتدى الدول المصدرة للغاز تشكيل فريق عمل خاص لمتابعة التدابير الأوروبية المرتبطة بتنظيم الانبعاثات الكربونية معربا عن قلقه إزاء انعكاساتها المحتملة على الدول المنتجة والمصدرة للغاز في وقت أكد فيه إحراز تقدم في الحوار مع الاتحاد الأوروبي بشأن هذه الملفات.

وجاء الإعلان على لسان الأمين العام للمنتدى فيليب مشيلبيلا خلال كلمته في قمة المنظمة المنعقدة بموسكو حيث أوضح أن الدول الأعضاء اختارت اعتماد الحوار والتعاون لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالتشريعات البيئية الأوروبية بدلا من الدخول في مواجهة مع بروكسل.

وأشار مشيلبيلا إلى أن الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين للمنتدى عبر عن قلقه بشأن هذه الإجراءات وقرر إحداث فريق عمل متخصص لمتابعة توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات (CSDDD) وآلية تعديل حدود الكربون (CBAM) المعتمدتين ضمن الإطار التنظيمي للاتحاد الأوروبي.

 

وأكد المسؤول أن تحركات المنتدى تستند إلى البيانات والتحليل الاقتصادي والخبرة الفنية موضحا أن الاتصالات شملت مستويات عليا داخل الاتحاد الأوروبي وأن المنظمة ترحب بالخطوات التي اعتبرها مؤشرا على إحراز تقدم في معالجة هذه القضايا.

وتتركز أبرز مخاوف الدول المنتجة للغاز بحسب تصريحات الأمين العام حول الآثار العابرة للحدود للتشريعات الأوروبية المتعلقة بانبعاثات الميثان وتكاليف الامتثال للمعايير الجديدة ومدى الاعتراف بأنظمة الرصد الوطنية فضلا عن إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا وضمان عدم التمييز واحترام الالتزامات التجارية الدولية.

وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى تشديد القواعد البيئية المرتبطة بالتجارة وسلاسل الإمداد وهو ما يضع الشركات المصدرة للطاقة أمام متطلبات إضافية تتعلق بقياس الانبعاثات والإبلاغ عنها والتحقق من بياناتها وفقا لطبيعة كل إجراء ونطاق تطبيقه.

وفي سياق متصل سبق لقطر أن لوحت بإمكانية تعليق إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا إذا لم تعدل بعض جوانب السياسة البيئية الأوروبية في موقف يعكس حجم التوتر المحتمل بين متطلبات التحول المناخي ومصالح الدول المصدرة للطاقة.

ويعد منتدى الدول المصدرة للغاز منظمة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون والحوار بين الدول المنتجة والمصدرة والمساهمة في استقرار أسواق الغاز العالمية وأمن الإمدادات.

وتعود انطلاقته إلى الاجتماع الوزاري الأول الذي عقد في طهران عام 2001.

 

وتضم قائمة أعضائه وفق المعطيات الواردة في تعريف المنظمة عددا من الدول المنتجة للغاز من بينها روسيا وإيران والجزائر ومصر وقطر والإمارات العربية المتحدة ونيجيريا وليبيا وفنزويلا إلى جانب دول أخرى.

كما تشارك دول أخرى بصفة مراقب.

ويمثل المنتدى تكتلا مهما في سوق الطاقة العالمية بالنظر إلى الوزن الذي تتمتع به الدول الأعضاء في احتياطيات الغاز وإنتاجه وصادراته ما يمنح مواقفه بشأن التشريعات الأوروبية أهمية خاصة في النقاش الدولي حول مستقبل تجارة الغاز وتكاليف التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.

التعليقات مغلقة.