أعلنت السلطات السورية، الثلاثاء، رفضها الشديد للضربات الجوية الأردنية التي استهدفت مناطق في جنوب البلاد، وأسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن مقتل سبعة أشخاص، معتبرة أن هذه العمليات تمثل انتهاكًا لسيادة سوريا ومجالها الجوي، لا سيما أنها نُفذت دون تنسيق مسبق مع دمشق.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان رسمي، إنها تدين بأشد العبارات عمليات القصف التي شهدتها المنطقة يوم الاثنين، وما رافقها من اختراق للأجواء السورية، مؤكدة رفضها القاطع لهذه التحركات العسكرية.
وشددت الوزارة على أن تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون التنسيق مع السلطات المختصة يتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية، معتبرة أن ما حدث يشكل خرقًا لهذه المبادئ.
في المقابل، أفادت السلطات الأردنية بأن الضربات استهدفت مجموعات وصفتها بـ«الإرهابية»، وقالت إنها مرتبطة بالجهات المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف كنيسة في الأردن، وذلك في إطار جهود المملكة لمواجهة التهديدات الأمنية.
ويبرز هذا التطور تباين المواقف بين دمشق وعمان بشأن طبيعة الضربات وأهدافها؛ ففي حين تؤكد سوريا ضرورة احترام سيادتها والتنسيق المسبق في أي تحرك عسكري يمس أراضيها أو أجواءها، يربط الأردن عملياته بمواجهة تهديدات أمنية يقول إنها تستهدف المملكة.
وتأتي هذه التطورات في سياق التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وسط تأكيد الجانب السوري على ضرورة احترام سيادة البلاد في التعامل مع الملفات الأمنية المشتركة.
التعليقات مغلقة.