يتواصل الجدل بالمغرب بشأن ارتفاع أسعار المحروقات، بعدما تجاوز سعر الغازوال 17 درهماً للتر، وسط مطالب متجددة بالتدخل لضبط الأسعار والحد من تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، جدد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، رفض الحكومة العودة إلى نظام المقاصة أو اعتماد تسقيف أسعار المحروقات، معتبراً أن إعادة دعم المواد البترولية ستكلف ميزانية الدولة ما بين 50 و70 مليار درهم، وفق ما أوضحه خلال مناقشة مشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026.
ويأتي هذا الموقف في وقت يسمح فيه القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة باتخاذ تدابير مؤقتة لمواجهة الارتفاعات أو الانخفاضات الفاحشة للأسعار، شريطة وجود ظروف استثنائية أو وضعيات غير عادية في السوق، وبعد استشارة مجلس المنافسة.
وفي المقابل، تتواصل المطالب بتسقيف أسعار المحروقات أو تحديد هوامش أرباح شركات التوزيع، خاصة في ظل الانتقادات المرتبطة بضعف المنافسة وغياب الشفافية في تحديد الأسعار.
من جهتها، انتقدت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب ممارسات بعض شركات التوزيع، معتبرة أن أرباح محطات الوقود محددة بالسنتيمات ولا ترتفع تلقائياً مع زيادة أسعار المحروقات.
كما أثارت الجامعة مسألة تقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات قبيل الزيادات، بهدف الاستفادة من فارق الأسعار، مطالبة بمزيد من الشفافية بشأن آليات تحديد الأسعار وتطورات السوق الدولية.
وبين رفض الحكومة العودة إلى الدعم المباشر ومطالب المهنيين والمستهلكين بضبط السوق، يظل ملف المحروقات من أبرز التحديات المطروحة أمام الحكومة، في ظل استمرار الضغط على القدرة الشرائية وتزايد الدعوات إلى ضمان منافسة حقيقية وشفافية أكبر في تحديد الأسعار.

التعليقات مغلقة.