فاس: دوار أولاد بوعبيد بجماعة أولاد الطيب أمام تساؤلات حول أراضي الجموع والبناء العشوائي ومخاوف الانفلات الأمني
جريدة أصوات – فاس – إعداد: الأستاذ محمد عيدني
تتزايد التساؤلات حول الوضعية العقارية والعمرانية والأمنية بدوار أولاد بوعبيد التابع لجماعة أولاد الطيب بعمالة فاس في ظل شكايات ومعطيات محلية تثير الانتباه إلى ما يوصف بتنامي مظاهر البناء العشوائي والاستغلال غير الواضح لبعض الأراضي فضلا عن مطالب بتعزيز المراقبة والتصدي لأي أنشطة مخالفة للقانون.
ويتركز جانب مهم من هذه التساؤلات حول أراضي الجموع التي يطالب عدد من ذوي الحقوق بضرورة حمايتها من كل أشكال الترامي أو الاستغلال غير المشروع والتحقق من الوضعية القانونية للأشخاص الذين يستغلون بعض القطع الأرضية أو يقيمون فوقها بنايات دون وضوح بشأن سندات الاستغلال والتراخيص.
وتطرح هذه المعطيات إشكالية جوهرية تتعلق بمدى احترام المساطر القانونية المنظمة للأراضي السلالية وكيفية انتقال حق الاستغلال أو الانتفاع والجهات التي تشرف على مراقبة التصرفات العقارية المرتبطة بها خصوصا عندما يتعلق الأمر بأراض تعود ملكيتها إلى جماعة سلالية وتخضع لنظام قانوني خاص.
وفي هذا السياق يطالب متضررون بضرورة التحقق من هوية المستفيدين من بعض القطع الأرضية ومدى توفرهم على الصفة القانونية التي تخول لهم الاستفادة مع فحص الوثائق والعقود التي يتم الاستناد إليها في عمليات الاستغلال أو البناء دون تعميم الاتهامات على الوافدين من مدن أخرى باعتبار أن الفيصل في هذه الحالات هو القانون والوثائق الرسمية.
وعلى المستوى العمراني تبرز الحاجة إلى افتحاص وضعية البنايات والتجمعات السكنية التي تثار بشأنها ملاحظات محلية، والتأكد من مدى احترامها لتصاميم التهيئة والتراخيص المطلوبة مع تحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية في حال ثبوت وجود مخالفات.
أما الجانب الأمني فيستدعي بدوره اهتماما خاصا بعدما تحدثت شكايات محلية عن مخاوف مرتبطة ببعض السلوكيات والأنشطة المشبوهة داخل محيط الدوار.
وهي معطيات تستوجب التحقق الميداني من طرف المصالح المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت أي أفعال إجرامية بما يضمن سلامة السكان ويحافظ على أمن المنطقة.
وتتجه المطالب نحو تدخل السلطات المحلية بعمالة فاس وقيادة أولاد الطيب، والمجلس الجماعي إلى جانب المصالح المكلفة بالوصاية على الأراضي السلالية من أجل القيام بزيارة ميدانية شاملة لدوار أولاد بوعبيد، والوقوف على حقيقة الوضع العقاري والعمراني والأمني.
كما تبرز أهمية إشراك ذوي الحقوق وممثلي الجماعة السلالية في أي عملية افتحاص، بما يسمح بتحديد الوضعية القانونية لكل قطعة أرضية والكشف عن أي تجاوزات محتملة وضمان عدم المساس بحقوق المستفيدين الشرعيين.
إن ملف دوار أولاد بوعبيد بجماعة أولاد الطيب، التابعة لمدينة فاس، لا ينبغي أن يظل محصورا في دائرة الشكايات والتساؤلات المحلية بل يستدعي توضيحات رسمية وإجراءات عملية تضمن تطبيق القانون وحماية الملكية الجماعية والتصدي للبناء غير المرخص.
ويبقى السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية مراقبة أراضي الجموع بدوار أولاد بوعبيد؟ ومن يراقب قانونية عمليات الاستغلال والبناء؟ وما الإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة لحماية حقوق ذوي الحقوق ووضع حد لأي مخالفات يثبتها التحقيق؟
إن حماية أراضي الجماعات السلالية وصيانة الأمن واحترام ضوابط التعمير مسؤوليات مؤسساتية لا تحتمل التأجيل، وتقتضي التعامل مع جميع الملفات بالجدية والشفافية بعيدا عن الانتقائية أو المساس بحقوق أي طرف.
“جريدة أصوات” تفتح هذا الملف للرأي العام المحلي وتنتظر توضيحات السلطات المختصة وجماعة أولاد الطيب وممثلي ذوي الحقوق مع ضمان حق جميع الأطراف في الرد والتوضيح.

التعليقات مغلقة.