أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مسرحية القراءة.. فرقة «سيني تياتر» بالخميسات توظف الفن لترسيخ ثقافة المطالعة لدى الناشئة بتيفل

في مبادرة ثقافية وتربوية تجمع بين الإبداع الفني والتحفيز على القراءة، بصمت فرقة مسرح الخميسات «سيني تياتر» على مشاركة متميزة ضمن فعاليات المعرض الجهوي للكتاب بمدينة تيفلت، من خلال توظيف المسرح كوسيلة مبتكرة لتشجيع الأطفال والناشئة على المطالعة وتقريبهم من عالم الكتاب والمعرفة.

واعتمدت الفرقة في مشاركتها مقاربة تفاعلية تقوم على توظيف التعبير الدرامي والحركة والتشخيص المسرحي، بهدف جعل القراءة تجربة ممتعة وقريبة من اهتمامات الأطفال، بعيداً عن الأساليب التقليدية التي قد لا تستجيب دائماً لانتظارات هذه الفئة العمرية. وهو ما أتاح تقديم المعرفة في قالب فني يجمع بين المتعة والفائدة، ويحفز الخيال والرغبة في الاكتشاف والتعلم.

وتبرز أهمية هذه التجربة في قدرتها على الجمع بين المسرح والقراءة، باعتبارهما مجالين متكاملين في تنمية شخصية الطفل وصقل قدراته الفكرية واللغوية والتواصلية. فالمسرح لا يقتصر على تقديم الفرجة، بل يشكل وسيلة تربوية فعالة تساعد على فهم النصوص والتفاعل مع مضامينها، وتنمية الحس الإبداعي وروح المشاركة لدى الناشئة.

كما تعكس هذه المشاركة الدور الذي يمكن أن تضطلع به الفرق المسرحية في تنشيط الحياة الثقافية محلياً وجهوياً، من خلال الانخراط في المبادرات الهادفة إلى نشر المعرفة وتشجيع الإقبال على الكتاب، وجعل الفضاءات الثقافية منصات مفتوحة أمام الأطفال والشباب لاكتشاف مواهبهم وتطوير قدراتهم.

وتؤكد تجربة فرقة «سيني تياتر» أن النهوض بالفعل القرائي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الثقافية والتربوية والفاعلين الجمعويين والفنانين، من أجل بناء علاقة إيجابية ومستدامة بين الأجيال الصاعدة والكتاب، وترسيخ القراءة باعتبارها مدخلاً أساسياً للوعي والمعرفة والانفتاح على العالم.

وبهذه المبادرة، تقدم فرقة مسرح الخميسات «سيني تياتر» نموذجاً للممارسة المسرحية التي تتجاوز حدود العرض الفني لتؤدي وظيفة تربوية وثقافية، مؤكدة أن خشبة المسرح يمكن أن تكون فضاءً حقيقياً لنشر ثقافة القراءة، وأن الفن يظل من أهم الوسائل القادرة على تقريب المعرفة من الناشئة بأسلوب يجمع بين الإبداع والتأثير.

التعليقات مغلقة.