قطاع الصحة على صفيح ساخن.. نقابة وطنية تعلن إضرابا وتصعد احتجاجها ضد الحكومة
"جريدة أصوات" الرباط
أعلنت النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن خوض إضراب وطني بقطاع الصحة يوم الثلاثاء 10 نونبر احتجاجا على ما وصفته باستمرار تأخر الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تنفيذ الالتزامات والاتفاقات السابقة المرتبطة بالملفات المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع.
ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد حالة الاحتقان داخل القطاع الصحي على خلفية استمرار عدد من الملفات العالقة وفي مقدمتها تنزيل الاتفاقات الموقعة وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين وصيانة الحقوق والمكتسبات والاستجابة للمطالب التي ظلت موضوع نقاش خلال جولات الحوار القطاعي.
وفي خطوة تعكس حجم التوتر بين الطرفين أعلنت النقابة مقاطعة الاجتماع المرتقب مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية معتبرة أن عقد لقاءات جديدة دون تنفيذ الالتزامات السابقة لن يؤدي بحسب موقفها إلى نتائج ملموسة ولن يساهم في تجاوز حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع.
وتحمّل النقابة الحكومة والوزارة الوصية مسؤولية استمرار هذا الوضع، مطالبة بتعاطٍ جدي مع مطالب الشغيلة الصحية، والانتقال من مرحلة الوعود والتعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي لموظفي القطاع.
ومن المرتقب أن ينعكس هذا الإضراب على سير العمل بعدد من المؤسسات الصحية العمومية، من خلال تأجيل بعض المواعيد والفحوصات والعمليات غير المستعجلة مع مراعاة استمرار الخدمات الصحية الحيوية والاستعجالية وفق الضوابط المعمول بها.
ويعيد هذا التصعيد النقابي ملف إصلاح المنظومة الصحية إلى واجهة النقاش العمومي خصوصا في ظل الحاجة إلى ضمان استقرار الموارد البشرية وتحسين ظروف اشتغالها باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح أي إصلاح يروم الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وبين مطالب النقابات وانتظارات المواطنين، تجد الحكومة نفسها أمام اختبار جديد لمدى قدرتها على تدبير الحوار الاجتماعي داخل قطاع حيوي لا يحتمل مزيدا من التوتر في وقت تظل فيه التسوية الجادة للملفات العالقة مدخلا أساسيا للحفاظ على استمرارية المرفق الصحي وثقة المواطنين في خدماته.

التعليقات مغلقة.