استنفرت حرائق اندلعت في موقعين متفرقين بعمالة أكادير إداوتنان خلال ليلة السبت إلى الأحد وصباح اليوم الأحد، السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية والدرك الملكي والمياه والغابات وسط ظروف جوية حارة ورياح جافة ساهمت في تعقيد عمليات التدخل.
واندلع الحريق الأول بواحة إنرارن بمنطقة تمزاركوت التابعة لجماعة أقصري، حيث امتدت ألسنة اللهب إلى محيط دواري إنرارن وتدري، مهددة بالاقتراب من عدد من المساكن فيما غطت سحب كثيفة من الدخان سماء المنطقة.
وفور إشعارها بالحادث، باشرت السلطات المحلية وفرق التدخل عمليات تطويق الحريق ومحاصرة النيران، في محاولة للحد من انتشارها داخل الواحة والحيلولة دون وصولها إلى المناطق السكنية المجاورة.
وبحسب معطيات محلية، دفع اقتراب النيران من بعض المنازل عددا من السكان إلى مغادرتها بشكل احترازي، بينما انخرط مواطنون من المنطقة في جهود مواجهة الحريق إلى جانب فرق التدخل.
كما امتدت النيران، وفق المعطيات المتداولة محلياً، إلى مقبرة دوار إنرارن، بعدما أتت على أجزاء من الغطاء النباتي للواحة، في وقت تصاعدت فيه مطالب السكان بتعزيز وسائل التدخل وتسريع عمليات السيطرة على الحريق.
وفي السياق ذاته، ساهم ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح جافة في تسريع انتشار ألسنة اللهب، وفق مصادر محلية، غير أن هذه الظروف لا تعني بالضرورة أنها كانت السبب المباشر في اندلاع الحريق، في انتظار ما قد تكشف عنه المعطيات الرسمية.
وبالتزامن مع ذلك، شهدت جماعة الدراركة ليلة السبت إلى الأحد حريقا آخر اندلع بغابة بمحاذاة “دوار أفرخس” ما استنفر بدوره مختلف المصالح المختصة.
وانتقلت إلى موقع الحريق بالدراركة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية ومصالح المياه والغابات، حيث شرعت في تطويق النيران والعمل على منع امتدادها إلى الدواوير المجاورة خصوصا في ظل الطبيعة الجبلية والوعرة للمنطقة.
وتتواصل جهود فرق التدخل في الموقعين للسيطرة على النيران والحد من رقعة انتشارها، وسط ترقب من السكان، خاصة بالمناطق القريبة من الغطاء الغابوي والواحات والتجمعات السكنية.

التعليقات مغلقة.