اتهامات بالذكاء الاصطناعي تسقط صفقة رواية بملايين الدولارات
"جريدة أصوات"
ألغت دار نشر مينوتور الأميركية، التابعة لشركة ماكميلان، عقدا لنشر رواية” Call Me, I’ll Hide the Body ” للكاتب جيري فالادي، بلغت قيمته نحو 2.4 مليون دولار، بعد تصاعد الشكوك بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد المخطوطة، رغم نفي المؤلف لهذه الاتهامات.
وجاء قرار دار النشر، بحسب تقارير إعلامية، ليس انطلاقا من موقف أخلاقي تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما بسبب مخاوف قانونية تتعلق بعدم القدرة على ضمان حقوق النشر إذا كانت الرواية تتضمن محتوى مولدا بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكانت الرواية، وهي العمل الأول غير المنشور للمؤلف، قد أثارت اهتماما واسعا داخل قطاع النشر، كما دخلت استوديوهات سينمائية وتلفزيونية في منافسة للحصول على حقوق تحويلها إلى عمل درامي، قبل أن تتوقف جميع المفاوضات عقب إثارة الجدل حول مصدر النص.
وأشارت تقارير إلى أن أدوات متخصصة في كشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي رصدت ما وصفته بـ”بصمات” تقنية داخل المخطوطة، وهو ما دفع الوكيلة الأدبية ساندي هودجمان إلى سحب الرواية، مؤكدة أن فريقها لم يعد قادراً على إثبات أن النص كتب بالكامل دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، رغم الثقة السابقة في تأكيدات المؤلف.
من جانبه، نفى جيري فالادي استخدام أي أدوات للذكاء الاصطناعي في كتابة أو تحرير الرواية، معتبرا أن الاتهامات أضرت بمستقبله المهني، وقال إن الشائعات أطاحت بفرصة نجاحه دون أن يحصل على فرصة للدفاع عن نفسه.
وتسلط القضية الضوء على الأزمة المتفاقمة التي يعيشها قطاع النشر مع انتشار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، في ظل استمرار الجدل القانوني بشأن حقوق الملكية الفكرية، وتزايد الدعاوى القضائية المتعلقة باستخدام الكتب المحمية بحقوق النشر في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

التعليقات مغلقة.