إسبانيا: عودة أغلب المهاجرين من سبتة إلى المغرب
"جريدة أصوات"
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية انتهاء أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال أواخر يوليوز 2026، مؤكدة أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين عبروا الحدود نحو المدينة عادوا إلى المغرب، بعد أيام من التوتر الأمني والإنساني.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن نحو 50 ألف شخص دخلوا سبتة خلال ذروة الأزمة، فيما بلغ عدد العائدين إلى المغرب حوالي 48 ألفا و300 شخص، بينما لا يزال أقل من ألفي شخص داخل المدينة تحت إشراف السلطات الإسبانية.
وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن الأزمة “طويت صفحتها”، مشيرا إلى أن التنسيق بين مختلف المؤسسات ساهم في احتواء الوضع وإعادة الاستقرار إلى المدينة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إسبانية بأن السلطات عززت انتشارها الأمني واتخذت إجراءات تنظيمية مكثفة فور اندلاع الأزمة، ما مكنها من استعادة السيطرة على الوضع الحدودي. كما أجرى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، زيارة ميدانية إلى سبتة للاطلاع على التدابير المتخذة والتأكيد على أولوية حماية الحدود واستعادة الأمن.
وجاءت هذه التطورات عقب موجة عبور جماعية نحو سبتة، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية واجتماعية، دفعت الرباط ومدريد إلى تكثيف التنسيق بشأن تدبير عمليات العودة وتنظيم الوضع على الحدود.
ويرى متابعون أن الأزمة أعادت تسليط الضوء على تحديات الهجرة غير النظامية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وأبرزت الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمعالجة الأسباب العميقة للهجرة، بما يوازن بين حماية الحدود واحترام حقوق الإنسان.

التعليقات مغلقة.