أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الغضب عند الجوع.. لماذا يحدث وكيف يمكن تجنبه؟

"جريدة أصوات"

قد يتحول الشعور بالجوع إلى نوبة غضب أو تهيج مفاجئة لدى بعض الأشخاص خصوصا عند تأخر موعد تناول الطعام، وهي حالة شائعة تعرف باسم «Hangry» في إشارة إلى تداخل الشعور بالجوع مع الغضب وترتبط جزئيا بالتغيرات التي تحدث في الجسم والدماغ عند الحاجة إلى الطعام.

ولا يعني الانفعال في هذه الحالة بالضرورة أن الشخص سريع الغضب بطبعه إذ قد يؤدي الجوع إلى زيادة التوتر والإحباط وتقليل القدرة على التعامل بهدوء مع المواقف اليومية، بحسب تقرير نشره موقع «Health» الذي تناول أسباب هذه الظاهرة وطرق الحد منها.

ولا تصنف هذه الحالة تشخيصا طبيا مستقلا بل هي وصف لتجربة يشعر خلالها الشخص بالغضب أو التهيج عندما يطول الوقت دون تناول الطعام.

وقد تظهر في صورة انفعال حاد أو توتر أو حزن أو صعوبة في التركيز كما تختلف شدتها وتكرارها من شخص إلى آخر بحسب عاداته الغذائية واستجابة جسمه للجوع.

 

ويرتبط هذا الشعور جزئيا بالتغيرات التي تطرأ على مستوى الجلوكوز في الدم وهو مصدر رئيسي للطاقة بالنسبة إلى الجسم والدماغ.

فعندما ينخفض مستوى السكر قد تصبح بعض المهام الذهنية أكثر صعوبة، وقد تقل القدرة على ضبط الانفعالات والتعامل مع الضغوط ما يجعل المواقف المزعجة تبدو أكثر استفزازا.

وفي هذا السياق، قد يفرز الجسم هرمونات مرتبطة بالاستجابة للتوتر من بينها الأدرينالين، للمساعدة في التعامل مع انخفاض إمدادات الطاقة.

ويمكن لهذه الاستجابة أن تسهم في ظهور أعراض مثل التوتر وسرعة الانفعال، خصوصا عندما يتزامن الجوع مع التعب أو قلة النوم أو الضغوط النفسية.

 

ويختلف توقيت ظهور هذه الحالة من شخص إلى آخر؛ فبعض الأشخاص يشعرون بالانفعال بعد تأخر وجبة الطعام، بينما يستطيع آخرون البقاء فترة أطول دون أن يلاحظوا تغيرا واضحا في مزاجهم.

وبوجه عام قد يؤدي الجوع المتزايد إلى تراجع القدرة على التحمل وهو ما يدفع الشخص إلى البحث عن الطعام لتلبية احتياجات جسمه من الطاقة.

غير أن تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالسكر ليس دائما الحل الأفضل، فرغم أنها قد ترفع مستوى الجلوكوز بسرعة فإن الاعتماد عليها وحدها لا يوفر بالضرورة شعورا مستداما بالشبع.

لذلك ينصح باختيار وجبات متوازنة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية بما يساعد على إطالة الشعور بالشبع وتوفير الطاقة بصورة أكثر استقرارا.

ومن أجل الحد من نوبات الغضب المرتبطة بالجوع يستحسن الانتظام في تناول الوجبات الرئيسية، مع الاستعانة بوجبات خفيفة صحية عند الحاجة.

ويمكن الاحتفاظ بخيارات بسيطة أثناء العمل أو التنقل مثل الفواكه والخضراوات والزبادي والمكسرات لتجنب الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد.

 

كما يفضل الانتباه إلى الإشارات المبكرة التي يرسلها الجسم مثل صعوبة التركيز أو الشعور بالتوتر أو تزايد الانفعال والتوقف قليلا لتناول الطعام وشرب الماء عند الحاجة.

وإذا كان من الممكن تأجيل مهمة تتطلب تركيزا عاليا أو نقاشا حساسا فقد يكون من الأفضل العودة إليها بعد تناول وجبة مناسبة واستعادة الهدوء.

وفي المقابل إذا تكررت نوبات الانفعال بصورة شديدة أو صاحبتها أعراض مثل الرجفة والتعرق والدوخة والارتباك فمن الأفضل استشارة مختص صحي خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يتناولون أدوية قد تؤثر في مستوى السكر في الدم.

فهذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة تتجاوز الجوع المعتاد وتستدعي التقييم الطبي.

التعليقات مغلقة.