مجددا.. اعتقال قيادي وعناصر من الحشد في بغداد
"جريدة أصوات"
اعتقلت القوات الأمنية العراقية مجددا قياديا وعددا من عناصر الحشد الشعبي في العاصمة بغداد، بعد أيام من توقيف القيادي في هيئة الحشد عباس اليعقوبي والإفراج عنه عقب استكمال إجراءات التحقيق.
وكشفت مصادر أمنية عراقية، اليوم الاثنين، أن قوة أمنية اعتقلت أبو جعفر، عضو مكتب أركان هيئة الحشد، في منطقة شرق القناة ببغداد، فيما أشارت المصادر ذاتها إلى توقيف ثلاثة آخرين من منتسبي الحشد في منطقة البلديات شرقي العاصمة.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد أيام من الإفراج عن عباس اليعقوبي، الذي أوقف في محافظة ذي قار جنوب العراق للاشتباه في تورطه بهجمات استهدفت الوجود والمصالح الأميركية. وأعلن إعلام الحشد حينها أن القضاء العراقي قرر رد الاتهامات الموجهة إليه وتبرئته، مع إلغاء القضايا والإجراءات القانونية بحقه.
وتتزامن التطورات الأمنية مع تشديد الحكومة العراقية على مسار حصر السلاح بيد الدولة، في إطار توجه رسمي للتأكيد على أن قراري الحرب والسلم من اختصاص الدولة وحدها.
وفي هذا السياق، أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قرارا عراقيا استراتيجيا، مشددا على ضرورة احترام سيادة البلاد وعدم السماح لأي جهة بانتهاكها.
وبالتزامن مع ذلك، تعمل لجنة تضم هادي العامري ونوري المالكي ومحمد شياع السوداني على تقريب وجهات النظر بين الحكومة والفصائل المسلحة، وسط نقاش بشأن مقترح يقضي بإعادة تنظيم السلاح بدلا من تسليمه بشكل فوري.
ويتضمن المقترح، وفق المصادر، آلية لحصر أنواع وكميات الأسلحة التي بحوزة الفصائل، مع تحديد مقراتها وإخضاع نشاطها لضوابط حكومية، إلى جانب تجميد عملها لفترة زمنية محددة.
وفي المقابل، تجري الحكومة العراقية مفاوضات مع عدد من الفصائل المسلحة بشأن مستقبل سلاحها، في وقت أعلنت فيه فصائل أخرى سابقا تسليم أسلحتها للدولة والانتقال إلى العمل المدني.
وتضع هذه التطورات ملف سلاح الفصائل المسلحة أمام اختبار جديد، في ظل سعي الحكومة إلى تعزيز سلطة الدولة وحصر القرارات السيادية والأمنية في مؤسساتها الرسمية، بالتزامن مع استمرار التفاوض مع الفصائل بشأن آليات تنظيم السلاح ومستقبل نشاطها.

التعليقات مغلقة.