أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أكاديمية المملكة تطلق ورش إنشاء مكتبة إفريقية للآداب والذاكرة الشفوية

جريدة أصوات

تعمل أكاديمية المملكة المغربية على إطلاق ورش استراتيجي يهدف إلى إحداث مكتبة إفريقية مرجعية في العاصمة الرباط، في سياق تزامن مع إعلان المدينة عاصمة عالمية للكتاب سنة 2026 من طرف منظمة اليونسكو، وذلك في إطار رؤية تروم تعزيز حضور التراث الأدبي الإفريقي وإعادة قراءته بمنظور معاصر.

 

وفي هذا السياق، جاء الإعلان عن مستجدات المشروع خلال الندوة الدولية “أساسيات الآداب الإفريقية وآداب الشتات”، التي نظمها كرسي الآداب والفنون الإفريقية التابع لأكاديمية المملكة، حيث تم التأكيد على أن هذا المسار يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات العلمية الممتدة على سنتين، بهدف تحديد أهم النصوص المكتوبة والروايات الشفوية التي ستشكل نواة مكتبة مفتوحة وتشاركية تعكس تنوع القارة الإفريقية وثراءها الثقافي.

وبالتوازي مع ذلك، أكد عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أن هذا المشروع يجسد رؤية الملك محمد السادس القائمة على تعزيز التقارب بين الشعوب وتبادل المعارف، مبرزاً أن الرباط تسعى لتكون فضاءً عالمياً للحوار الثقافي وإنتاج سرديات جديدة قادرة على تجديد الفكر الإنساني المشترك.

ومن جهة أخرى، شدد لحجمري على أن المعرفة لا تتطور في العزلة بل عبر التبادل والتفاعل بين مختلف الرؤى، مستحضراً أهمية الذاكرة في بناء المستقبل، باعتبارها أداة لفهم التحولات الجارية واستشراف التحديات القادمة.

وبالموازاة مع ذلك، أبرز المسؤول ذاته تطور كرسي الآداب والفنون الإفريقية منذ تأسيسه سنة 2022 بكوناكري، مشيراً إلى أهمية الانفتاح الإعلامي والثقافي على مختلف دول القارة، بما يعزز تداول الصور والسرديات ويكرس ثقافة التضامن الإفريقي.

وفي السياق نفسه، تم تقديم مشروع “دار عوالم الكتب” باعتباره فضاءً معرفياً طموحاً يهدف إلى جمع الموروثات الأدبية الإفريقية وربطها بامتداداتها في الشتات، بما يتيح بناء منصة فكرية تجمع بين التعدد اللغوي والذاكرة الثقافية المشتركة للقارة.

كما أوضح أوجين إيبودي، منسق كرسي الآداب والفنون الإفريقية، أن المشروع لا يقتصر على مكتبة ورقية تقليدية، بل يسعى إلى إنشاء فضاء تفاعلي يشمل النصوص المكتوبة والروايات الشفوية والموروثات الغنائية والمخطوطات، مع الانفتاح على مختلف أشكال التعبير الثقافي كالموسيقى والصورة، في أفق توثيق الذاكرة الإفريقية وتعزيز حضورها عالمياً.

التعليقات مغلقة.