أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

دكالة تقترب من 9 آلاف هكتار من الشمندر السكري وتعزز ريادتها الوطنية

"جريدة أصوات"

تواصل منطقة دكالة ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الأحواض السكرية بالمغرب، بعدما سجلت المساحات المزروعة بالشمندر السكري خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 28 في المائة، لتبلغ 8425 هكتاراً مقابل 6600 هكتار خلال الموسم السابق، في مؤشر يعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها هذا القطاع الاستراتيجي رغم التحديات المناخية وشح الموارد المائية.

وكشفت معطيات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بدكالة أن نحو 3200 فلاح انخرطوا في زراعة الشمندر السكري هذا الموسم، وهو ما يمثل ربع المنتجين النشطين بالجهة، مع اعتماد متزايد على مياه الآبار لمواجهة تداعيات تأخر التساقطات المطرية وتراجع الموارد المائية السطحية.

 

وأكد عبد الهادي حسناوي، مدير معمل السكر بدكالة، أن الموسم الحالي يشبه المواسم الثلاثة الأخيرة التي اتسمت بتأخر الأمطار، مشيراً إلى أن الفلاحين تمكنوا من الحفاظ على وتيرة الإنتاج بفضل اعتماد حلول بديلة للري واستمرار الجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين في القطاع.

وكان الموسم الفلاحي 2023-2024 قد اختتم بتحقيق محصول بلغ 416 ألف طن من الشمندر السكري على مساحة تناهز 6500 هكتار، فيما ارتفع متوسط المردودية إلى 64 طناً للهكتار، بزيادة قدرها 8.5 في المائة مقارنة بالموسم السابق، ما يعكس تحسنا ملحوظا في الأداء الإنتاجي رغم الظروف المناخية الصعبة.

 

وساهمت الإجراءات التحفيزية التي تم اعتمادها في تعزيز جاذبية زراعة الشمندر السكري، حيث ارتفعت مداخيل الفلاحين بنسبة 80 في المائة، بفضل الرفع من سعر شراء الشمندر بنسبة 30 في المائة ومنح دعم إضافي بقيمة 3200 درهم للهكتار، إلى جانب برامج المواكبة التقنية والدعم التي وفرتها مجموعة “كوسيمار” ووزارة الفلاحة ووزارة الاقتصاد والمالية.

وفي سياق تحديث القطاع، تواصل “كوسيمار” جهودها لتعميم المكننة على مختلف مراحل الإنتاج لفائدة حوالي 15 ألف فلاح بالجهة، بما يشمل عمليات الزراعة والغرس والحصاد، بهدف تحسين الإنتاجية ورفع جودة المنتوج وتعزيز القدرة التنافسية للسلسلة السكرية الوطنية.

 

ورغم النتائج الإيجابية المحققة، لا تزال مسألة توفير مياه الري انطلاقا من سد المسيرة تشكل أبرز التحديات التي تواجه منتجي الشمندر السكري بدكالة، خاصة في ظل انقطاع تزويد المنطقة بمياه السد منذ أربع سنوات، غير أن التساقطات المطرية الأخيرة أعادت جزءاً من التفاؤل إلى الفلاحين بشأن مستقبل الموسم الفلاحي.

وتساهم دكالة بأكثر من 38 في المائة من الإنتاج الوطني للسكر، بقيمة إنتاج أولية وثانوية تتجاوز 900 مليون درهم، ما يجعلها قطباً فلاحياً استراتيجياً وركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي الوطني، في وقت تواصل فيه المنطقة تعزيز موقعها ضمن الخريطة الفلاحية للمملكة.

التعليقات مغلقة.