أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش: التكوين بالممارسة يفتح آفاق الحرفيين الشباب

جريدة أصوات"

أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم بمراكش، البرنامج الوطني للتكوين بالتدرج المهني في قطاع الصناعة التقليدية، في خطوة تستهدف تأهيل 150 ألف شاب وشابة في مختلف الحرف التقليدية في أفق سنة 2030.

وجرى الإعلان الرسمي عن تفعيل هذا البرنامج خلال حفل احتضنه مركز التكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية بمراكش، بحضور يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ولحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب عدد من المهنيين والشركاء المؤسساتيين والفاعلين في القطاع.

ويأتي هذا الورش في إطار عقد البرنامج الموقع بين القطاعين للفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، حيث يراهن على تكوين 30 ألف متدرج سنويا في مختلف المهن والحرف التقليدية، سواء المرتبطة بالإنتاج أو بالخدمات، بهدف توفير كفاءات مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق الشغل وتساهم في تطوير تنافسية القطاع.

ويعتمد البرنامج على نموذج تكويني يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي، من خلال التناوب بين مؤسسات التكوين التابعة لكتابة الدولة وورشات الصناع التقليديين المؤهلين، ما يتيح للمتدرجين اكتساب الخبرة المهنية بشكل مباشر داخل بيئة العمل الحقيقية، مع الاستفادة من التأطير البيداغوجي اللازم.

 

كما يسعى هذا التوجه إلى تعزيز فرص الإدماج المهني للشباب وتحسين قابلية التشغيل لديهم، عبر تمكينهم من مهارات عملية تتماشى مع احتياجات القطاع ومتطلبات التحول الاقتصادي والاجتماعي.

وفي السياق ذاته، يراهن البرنامج على الحفاظ على الموروث الحرفي المغربي وضمان استمرارية المهن التقليدية عبر نقل المعارف والخبرات بين الأجيال، بما يساهم في صون الهوية الثقافية للمملكة وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.

ويشكل إطلاق هذا المشروع خطوة جديدة نحو تحديث منظومة التكوين المهني في قطاع الصناعة التقليدية، من خلال ربط التكوين بالممارسة الميدانية وتوفير مسارات أكثر نجاعة لإعداد جيل جديد من الحرفيين القادرين على مواكبة متطلبات السوق والحفاظ على أصالة الحرف المغربية.

التعليقات مغلقة.