لارغيت يحذر أسود الأطلس من فخ التوقعات
"جريدة أصوات"
أكد ناصر لارغيت، المدير التقني السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المنتخب المغربي يملك كل المقومات التي تؤهله لتكرار إنجاز مونديال قطر 2022 والذهاب بعيداً في نهائيات كأس العالم 2026، رغم صعوبة المجموعة التي تضم البرازيل وهايتي وإسكتلندا.
وأوضح لارغيت، في تصريحات صحفية، أن الجيل الحالي من لاعبي المنتخب المغربي بلغ مرحلة النضج الكروي الكامل، ويضم أسماءً بارزة تنشط في أكبر الأندية العالمية، فضلا عن اكتسابه خبرة كبيرة في المنافسات الدولية الكبرى، وهو ما يمنح “أسود الأطلس” حظوظا قوية للمنافسة على مراكز متقدمة في البطولة.
وفي المقابل، شدد المتحدث ذاته على أن الخطر الحقيقي الذي يواجه المنتخب المغربي لا يتمثل في قوة المنافسين فقط، بل في حجم التوقعات والضغوط التي أصبحت ترافق الفريق بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في قطر، معتبراً أن المغرب لم يعد منتخباً مفاجئاً، بل أصبح محط أنظار الجميع وترقب خصومه.
وأضاف لارغيت أن التأهل إلى نصف النهائي أو أبعد من ذلك يبقى أمرا ممكنا، شريطة الحفاظ على الهدوء والثقة بالنفس، إلى جانب الاستفادة من عامل الحظ الذي يرافق المنتخبات صاحبة المسارات الناجحة في مثل هذه البطولات العالمية.
ومن جهة أخرى، اعتبر المسؤول التقني السابق أن المدرب محمد وهبي يواجه تحدياً كبيراً بعد خلافته لوليد الركراكي، الذي قاد المنتخب المغربي إلى أفضل إنجاز في تاريخه، مشيراً إلى أن المهمة ليست سهلة بالنظر إلى حجم التطلعات الجماهيرية والإعلامية.
واستدرك لارغيت مؤكدا أن وهبي يمتلك مؤهلات تدريبية مهمة، وأن تتويجه مؤخرا بكأس العالم لأقل من 20 سنة يعكس كفاءته وقدرته على التعامل مع مختلف الظروف، فضلاً عن معرفته العميقة بمنظومة التكوين الكروي المغربي وخبرته الميدانية المتراكمة.
كما أبرز أن التحدي الأكبر أمام المدرب الجديد ليس تكتيكياً بقدر ما هو نفسي، إذ يتعين عليه تحرير اللاعبين من ضغوط المقارنة بإنجاز مونديال 2022، وتمكينهم من خوض المنافسة بطموح وثقة بعيداً عن هاجس الخوف من الإخفاق.
وختم لارغيت بالتأكيد على أن نجاح المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 يظل رهيناً بعوامل عدة، أبرزها الاستقرار النفسي والانسجام الجماعي والصلابة الدفاعية، إضافة إلى بلوغ أفضل جاهزية فنية وبدنية في التوقيت المناسب، معتبراً أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل إن النجاح في البطولات الكبرى يحتاج أيضاً إلى شخصية قوية وتوفيق في اللحظات الحاسمة.

التعليقات مغلقة.