أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فرنسا تستنفر 70 ألف عنصر أمني تحسبا لاحتجاجات جديدة

"جريدة أصوات"

رفعت السلطات الفرنسية مستوى التأهب الأمني، السبت 24 أكتوبر، بنشر نحو 70 ألف شرطي ودركي في مختلف أنحاء البلاد، تحسباً لاحتجاجات جديدة على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة وذلك بعد أعمال عنف وتخريب ونهب شهدتها مدن فرنسية خلال تظاهرات الأسبوع الماضي.

وتشمل التدابير الأمنية الاستعانة بوحدات متخصصة ومروحيات ومركبات مدرعة وخراطيم المياه، إلى جانب تعزيز حماية المباني العامة والمواقع الحساسة، في محاولة لمنع تكرار المواجهات وأعمال التخريب التي طالت متاجر ومرافق في عدد من المدن.

ويزيد عدد العناصر الأمنية المعبأة بنحو عشرة آلاف مقارنة بانتشار الأسبوع الماضي وفق ما نقلته وكالة رويترز.

 

وفي العاصمة باريس أغلقت مؤسسات ثقافية بارزة، من بينها متحف اللوفر ومتحف أورسيه ومتحف بيكاسو ضمن تدابير احترازية مرتبطة بالمخاوف الأمنية.

كما عمدت متاجر إلى تحصين واجهاتها فيما شملت الإجراءات إغلاق بعض محطات المترو وفرض قيود على مسارات التجمعات والمسيرات. 

وفي مدينة ليون ومدن أخرى فرضت السلطات قيوداً أو حظراً على بعض التظاهرات، بينما أثارت هذه القرارات انتقادات من نقابات وقوى سياسية معارضة اعتبرت أن تقييد الاحتجاجات يمس بحرية التظاهر والتعبير.

وفي المقابل تقول السلطات إن الإجراءات تستهدف منع أعمال العنف وحماية السكان والممتلكات والمرافق العامة. 

وتعود جذور موجة الاحتجاجات إلى تحركات طلابية بدأت بسبب نقص الأطر والموارد في المؤسسات التعليمية قبل أن تتسع لتشمل مطالب اجتماعية واقتصادية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية والضغوط التي تواجه الخدمات العامة. كما انضمت إلى التحركات نقابات عمالية وناشطون من حركة «السترات الصفراء» التي برزت احتجاجاتها في فرنسا خلال عامي 2018 و2019. 

وفي موازاة ذلك تتركز الأنظار على مدينة أورليان، حيث يتزامن انعقاد مؤتمر لحزب التجمع الوطني الذي تقوده مارين لوبان، مع دعوات من منظمات ونقابات وأحزاب يسارية إلى تنظيم احتجاجات مناهضة لليمين المتطرف وسط مخاوف من وقوع مواجهات بين مجموعات متعارضة. 

 

وعلى المستوى السياسي يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى احتواء الغضب الاجتماعي، بعدما التقى ممثلين عن المنظمات الطلابية وتعهد باتخاذ إجراءات ملموسة استجابة لمطالبهم.

غير أن ممثلي الطلاب أكدوا استمرار التحركات إلى حين الإعلان عن تدابير واضحة، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة في ظل استمرار الخلاف بشأن التعليم والقدرة الشرائية والحريات العامة. 

وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في استعادة النظام العام والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية في وقت تتواصل فيه الضغوط المرتبطة بالوضع المالي وإعداد موازنة عام 2027 بالتزامن مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي المقرر في عام 2027.

التعليقات مغلقة.