القضاء العراقي يحذر من استغلال تحقيقات الفساد في عمليات احتيال
"جريدة أصوات"
حذر القضاء العراقي من محاولات احتيال وابتزاز تستغل مجريات التحقيقات الجارية في ملفات الفساد، مؤكدا رصد أشخاص ينتحلون صفات رسمية وغير رسمية للإيهام بوجود أسماء رجال أعمال ضمن التحقيقات، بهدف ابتزازهم والحصول على أموال بطرق غير مشروعة.
وأوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، ضياء جعفر، في بيان رسمي، أن بعض المبتزين يستغلون قضية المتهم الموقوف عدنان محمد حمود الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، ومن معه، عبر التواصل مع رجال أعمال والادعاء بأن أسماءهم وردت في التحقيقات، مطالبين إياهم بمبالغ مالية مقابل وعود مزعومة بالتدخل أو إنهاء الإجراءات.
ودعا القضاء العراقي جميع المواطنين، ولا سيما رجال الأعمال، إلى عدم الانسياق وراء هذه الادعاءات أو الاستجابة لأي محاولات ابتزاز، مشددا على ضرورة التبليغ الفوري عن هذه الوقائع لدى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي السياق ذاته، كشف البيان عن رصد تسجيلات ومقابلات إعلامية تضمنت معلومات وصفها بـ”غير الصحيحة”، مؤكدا أنها لا تمت بصلة إلى سير التحقيقات، ومشددا على أن المحكمة ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يسعى إلى تضليل الرأي العام أو الإساءة إلى جهود القضاء والأجهزة المختصة في مكافحة الفساد.
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع مواصلة السلطات العراقية حملة واسعة لملاحقة المتورطين في قضايا الفساد، حيث تواصل الأجهزة الأمنية تنفيذ عمليات توقيف بحق مطلوبين، بالتنسيق مع الشرطة الدولية “الإنتربول” لتعقب الفارين خارج البلاد واستعادتهم لمواجهة العدالة.
وتشهد العراق خلال الفترة الأخيرة تصعيدا لافتا في مكافحة الفساد، شمل ملاحقة مسؤولين حاليين وسابقين، ورفع الحصانة عن عدد من النواب، إضافة إلى فتح ملفات تتعلق بقطاعي النفط والضرائب والإنفاق العام والاستثمار، في إطار حملة تؤكد الحكومة أنها تشمل جميع المتورطين دون استثناء.

التعليقات مغلقة.