أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تفجيرات الجنوب تربك مفاوضات لبنان

جريدة أصوات"

هزت سلسلة تفجيرات إسرائيلية واسعة مناطق عدة في جنوب لبنان، في تصعيد ميداني غير مسبوق منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات لبنانية من تداعياتها على مسار المفاوضات المرتقبة، ولا سيما الاجتماع المنتظر في العاصمة الإيطالية روما لبحث آليات تثبيت التهدئة.

وشملت العمليات محيط قلعة الشقيف وبلدات أرنون وكفرتبنيت وديرسريان ويحمر الشقيف وحداثا والطيبة وبني حيان، بالتزامن مع قصف مدفعي وإلقاء براميل متفجرة على عدد من المرتفعات. وأعلنت إسرائيل أن العملية استهدفت تدمير أنفاق ومنشآت تحت الأرض قالت إنها تابعة لـ”حزب الله”، مؤكدة أن المواقع الأثرية، وفي مقدمتها قلعة الشقيف، لم تتعرض لأضرار مباشرة، وأن العمليات تندرج ضمن إزالة ما تصفه بالبنية العسكرية المهددة للأمن.

وفي المقابل، اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن حجم التفجيرات، التي قال إنها استخدمت نحو 700 طن من المتفجرات، أحدث هزات أرضية شعر بها سكان مناطق واسعة من لبنان، واصفا ما جرى بأنه اعتداء مدان يطال الإنسان والتراث والعمران، وداعياً إلى تحرك وطني ودولي لوقف هذه العمليات.

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن استهداف البنية التحتية ومحيط المواقع التاريخية يمثل تهديدا مباشرا للمسار السياسي المرتبط بتنفيذ اتفاق الإطار، معتبرا أن توقيت التفجيرات، عشية اجتماع روما، يبعث برسائل سلبية من شأنها تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ومطالباً الدول الراعية بالتدخل لوقف الانتهاكات.

بدوره، وصف رئيس الحكومة نواف سلام العمليات بأنها خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار وانتهاك لسيادة لبنان والقانون الدولي، محذرا من المخاطر التي تهدد المدنيين والمواقع الأثرية، فيما اعتبر “حزب الله” أن ما يجري يندرج ضمن سياسة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة ومنع سكان الجنوب من العودة إلى قراهم، داعياً الدولة اللبنانية إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية للضغط من أجل وقف العمليات العسكرية.

ويرى متابعون أن توقيت التصعيد يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب العسكري، إذ يأتي قبيل استئناف المشاورات الدولية بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تعزيز موقفها الميداني، بينما تحاول بيروت توظيف التطورات دبلوماسياً لإبراز تأثير العمليات العسكرية على فرص نجاح المفاوضات، ما يجعل مستقبل الهدوء على الحدود مرتبطاً بنتائج التحركات السياسية والوساطات الدولية.

التعليقات مغلقة.