أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خنيفرة تحتضن المجلس الوطني للحركة الشعبية وتدعو لفك العزلة

"جريدة أصوات"

تحولت مدينة خنيفرة، اليوم، إلى قبلة سياسية وطنية باحتضانها أشغال المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، في دورة حملت أبعادا تتجاوز التنظيم الحزبي إلى إعادة فتح ملفات العالم القروي والمناطق الجبلية، واستحضار الذاكرة الوطنية المرتبطة بالمقاومة والكفاح من أجل بناء مغرب أكثر إنصافا وتوازنا.  

 

واستأثر موضوع فك العزلة عن القرى والمناطق النائية باهتمام واسع خلال أشغال المجلس، حيث اعتبر المتدخلون أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على تشييد البنيات التحتية فقط، بل يمتد إلى تحقيق العدالة المجالية وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي.

 

كما شكل اختيار خنيفرة لاحتضان هذه المحطة السياسية رسالة ذات دلالات عميقة، بالنظر إلى المكانة التاريخية التي تحتلها المدينة في ذاكرة المقاومة المغربية، باعتبارها واحدة من أبرز معاقل النضال الوطني والدفاع عن وحدة الوطن وسيادته.

 

وفي السياق ذاته، شددت مداخلات المشاركين على أن استحضار تاريخ المقاومة ليس مجرد استرجاع لأحداث الماضي، بل استلهام لقيم التضحية والصمود من أجل مواجهة التحديات التنموية الراهنة، خاصة في المناطق التي ما زالت تعاني من الهشاشة ونقص الخدمات الأساسية.

 

وأكدت أشغال المجلس الوطني أن العالم القروي يجب أن يتحول إلى أولوية وطنية في المرحلة المقبلة، عبر دعم الاستثمار المحلي، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين الولوج إلى التعليم والصحة وفرص الشغل، بما يضمن الاستقرار الاجتماعي ويحد من الفوارق المجالية.

 

وخلفت هذه الدورة اهتماما سياسيا وإعلاميا لافتا، في ظل ما حملته من رسائل مرتبطة بضرورة المصالحة مع المغرب العميق، وإعادة الاعتبار للمجالات القروية والجبلية التي ظلت لعقود تطالب بنصيبها من التنمية والعدالة الاجتماعية.

 

وبين رمزية المكان وثقل الرسائل السياسية، بدت خنيفرة وهي تستحضر أمجاد المقاومة وكأنها تفتح من جديد نقاشا وطنيا حول مستقبل القرى المغربية، في لحظة يؤكد فيها حزب الحركة الشعبية أن معركة التنمية وفك العزلة أصبحت امتداداً لمعركة بناء الوطن وترسيخ مقومات العدالة المجالية.

التعليقات مغلقة.