أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خبز الدار… غذاء تقليدي بقيمة صحية عالية رغم زحف الخبز الصناعي

جريدة أصوات

يواصل خبز الدار المغربي الحفاظ على مكانته الأساسية داخل المائدة المغربية، رغم التحولات السريعة التي يشهدها نمط العيش وانتشار المنتجات الغذائية الصناعية الجاهزة، باعتباره خياراً غذائياً تقليدياً يجمع بين البساطة والقيمة الصحية.

 

وبالموازاة مع ذلك، يعتمد خبز الدار في مكوناته الأساسية على الدقيق الكامل أو خليط القمح والشعير، إضافة إلى الماء والملح والخميرة البلدية أو الطبيعية، دون أي إضافات صناعية أو مواد حافظة، مما يمنحه قيمة غذائية أعلى مقارنة بالخبز الأبيض المصنع.

وعلاوة على ذلك، يُعتبر هذا النوع من الخبز مصدراً غنياً بالألياف الغذائية التي تساهم في تحسين عملية الهضم والوقاية من الإمساك وتعزيز الإحساس بالشبع، وهو ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الراغبين في التحكم في وزنهم.

ومن جهة أخرى، يتميز خبز الدار، خصوصاً المصنوع من الحبوب الكاملة أو الشعير، بمؤشر سكري منخفض نسبياً مقارنة بالخبز الأبيض، حيث يساهم في رفع مستوى السكر في الدم بشكل تدريجي، مما يجعله أكثر ملاءمة لمرضى السكري عند استهلاكه باعتدال وتحت إشراف صحي.

وبالإضافة إلى ذلك، يساهم استعمال الخميرة البلدية أو التخمر الطبيعي في تعزيز صحة الجهاز الهضمي، من خلال دعم البكتيريا النافعة وتحسين امتصاص المعادن مثل الحديد والزنك، فضلاً عن دوره في تقوية المناعة.

وفي السياق ذاته، تشير معطيات غذائية إلى أن استهلاك الحبوب الكاملة يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي، إلى جانب مساهمته في تزويد الجسم بفيتامينات مهمة من مجموعة B.

غير أن ذلك لا يلغي ضرورة الاعتدال في الاستهلاك، إذ إن الإفراط في تناول الخبز، حتى وإن كان صحياً، قد يؤدي إلى زيادة الوزن، كما أن جودة التحضير تلعب دوراً محورياً في تحديد قيمته الغذائية.

وأخيراً، يتضح أن العودة إلى خبز الدار تمثل خياراً غذائياً واعياً في ظل انتشار الأطعمة المصنعة، باعتباره منتجاً تقليدياً يجمع بين الفائدة الصحية والانتماء للهوية الغذائية المغربية.

التعليقات مغلقة.