أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بريطانيا تحذر من تهديدات إيرانية تستهدف مواقع عسكرية

"جريدة أصوات"

حذر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5» كين ماكالوم من تطور في طبيعة التهديدات المنسوبة إلى إيران داخل المملكة المتحدة مشيرا إلى انتقال الأنشطة المشتبه في ارتباطها بطهران نحو أهداف أكثر تحصينا من بينها منشآت عسكرية، بالتزامن مع تصاعد حوادث التخريب والعنف التي تحقق السلطات في صلاتها بجهات أجنبية.

وقال ماكالوم خلال عرضه السنوي لتقييم التهديدات الأمنية في لندن إن إيران يشتبه في لجوئها إلى أفراد وشبكات إجرامية لتنفيذ أعمال عنف داخل بريطانيا بهدف ترهيب معارضين إيرانيين ومؤسسات إعلامية إيرانية ومواقع إسرائيلية مضيفا أن الجاليات اليهودية كانت من بين الجهات التي استهدفتها هذه الأنشطة.

وأوضح المسؤول الأمني أن الأنشطة المشتبه في ارتباطها بإيران أدت إلى أكثر من 50 عملية اعتقال في المملكة المتحدة خلال العام الماضي في مؤشر بحسب تقييمه إلى اتساع نطاق التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية البريطانية.

 

وتأتي هذه التصريحات عقب سلسلة من حوادث الحرق العمد والتخريب التي استهدفت مواقع وجاليات يهودية في بريطانيا ودول أوروبية أخرى وهي حوادث وصفها ماكالوم بأنها أعمال مرفوضة مؤكدا تضامنه مع المتضررين منها.

وفي تطور لافت أشار رئيس «إم آي 5» إلى مخطط أحبط في أواخر سبتمبر الماضي لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التهديد أو المنشآت التي يشتبه في أنها كانت مستهدفة مبررا ذلك باستمرار التحقيقات.

وعقب الحادث أفادت المعطيات الواردة في التقارير بأن الولايات المتحدة نقلت قاذفاتها بعيدة المدى من القاعدة فيما نسب إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام قوله إن الحادث كان على الأرجح وبدرجة تقارب اليقين موجها من الحرس الثوري الإيراني.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل كافية بشأن الأدلة التي استند إليها هذا التقييم.

 

من جانبها، أشارت وحدة مكافحة الإرهاب البريطانية إلى احتمال تنفيذ مخطط فيرفورد من قبل أفراد قد يعملون عن علم أو من دون علم لمصلحة دولة أجنبية وهو أسلوب تقول السلطات الغربية إنها رصدته في قضايا تخريب أخرى مرتبطة بجهات خارجية.

وفي السياق ذاته أعلنت جماعة تعرف باسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» مسؤوليتها عن سلسلة من الحوادث خلال العام الجاري شملت هجمات استهدفت معابد يهودية في هولندا وبلجيكا إضافة إلى اعتداءات طالت أفرادا من الجالية اليهودية في شمال لندن وفقا لما ورد في التقارير.

وتبقى مسؤولية كل جهة عن الحوادث المعنية خاضعة لما تثبته التحقيقات والأدلة الرسمية.

ولم تقتصر تحذيرات ماكالوم على إيران إذ وصف روسيا بأنها من أبرز مصادر التهديدات الأجنبية التي تواجه بريطانيا متهما موسكو بتكثيف ما يعرف بـ«الحرب الهجينة» التي تشمل الهجمات السيبرانية والتخريب وعمليات التأثير وغيرها من الأنشطة التي لا تصل إلى مستوى المواجهة العسكرية المباشرة.

وأضاف أن عدد الملفات المرتبطة بتهديدات الدول التي يتعامل معها جهاز الاستخبارات البريطاني ارتفع إلى أربعة أضعاف مستواه قبل عقد، مشيرا إلى أن الموارد المخصصة لمواجهة هذه التهديدات خلال عام 2026 تفوق ما خُصص لها خلال الحرب الباردة.

 

كما حذر المسؤول الأمني من المخاطر المرتبطة بالاستخدام العدائي للذكاء الاصطناعي لافتا إلى إمكانية توظيفه في إنتاج دعاية ومحتوى متطرف مصمم لاستهداف أفراد بعينهم والتأثير فيهم، فضلا عن مخاوف من استخدام التقنيات الحديثة في زيادة خطورة بعض الأسلحة البيولوجية أو المساعدة على تطوير أسلحة جديدة.

وتعكس هذه التحذيرات اتساع اهتمام الأجهزة الأمنية البريطانية بالتهديدات التي تتجاوز أنماط التجسس التقليدية لتشمل التخريب الإلكتروني والعمليات غير المباشرة واستغلال الشبكات الإجرامية والتقنيات الناشئة في وقت تظل فيه نسبة الحوادث إلى جهات أو دول بعينها مرتبطة بنتائج التحقيقات والأدلة التي تعلنها السلطات المختصة.

التعليقات مغلقة.