ملك إسبانيا يزور قبور ضحايا مأساة الهجرة في سبتة
"جريدة أصوات"
زار الملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا مقبرة سيدي امبارك بمدينة سبتة المحتلة في خطوة حملت دلالات إنسانية ورمزية حيث وقف الملكان أمام قبور ضحايا لقوا مصرعهم خلال محاولات العبور الجماعي من المغرب نحو المدينة في مأساة لا تزال تلقي بظلالها على ملف الهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية.
وبحسب صحيفة «إلفارو دي سبتة»، جرت الزيارة مساء الثلاثاء وتضمنت مراسم متعددة الأديان شارك فيها ممثلون عن الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية والهندوسية قبل أن يتوجه الملكان إلى عدد من القبور التي تضم رفات ضحايا أحداث الهجرة.

وتضم مقبرة سيدي امبارك وفق المصدر ذاته رفات نحو 90 شخصا ممن قضوا خلال أحداث تاراخال بينما تجاوز العدد الإجمالي للوفيات المرتبطة بتلك المأساة 140 شخصاً، سقطوا غرقاً أو نتيجة التدافع أثناء محاولات العبور نحو سبتة.
وأظهر الملكان تأثرا خلال وقوفهما أمام القبور فيما قدمت مستشارة الصحة في المدينة نبيلة بنزينة توضيحات بشأن أماكن الدفن وتسلسل عمليات مواراة الضحايا الثرى عقب الأحداث في مشهد أعاد تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي رافقت تلك المحاولات.
ولا تزال هوية عدد من الضحايا غير معروفة رغم الجهود التي بذلتها السلطات الإسبانية لتحديد هوياتهم في حين أثارت حالات مرتبطة بتسلم الجثامين ودفنها في المغرب تساؤلات بشأن الصعوبات التي تواجه العائلات في استعادة رفات ذويها ومواراتهم الثرى وفق رغباتها.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لكونها تأتي في سياق حساس يرتبط بملف الهجرة غير النظامية وتداعياته الإنسانية والسياسية كما أنها تندرج ضمن أول زيارة يقوم بها فيليبي السادس إلى سبتة بصفته ملكا لإسبانيا وفق ما أورده المصدر الإعلامي المحلي.
وكان الملك الإسباني قد تطرق خلال خطابه في المدينة إلى أحداث الهجرة وما خلفته من ضحايا معبرا عن ألمه إزاء الوفيات ومقدما تعازيه إلى أسر المتوفين كما شدد على ضرورة احترام كرامة المهاجرين وحقوقهم إلى حين معالجة أوضاعهم وفق القانون.
وبين رمزية الوقوف أمام القبور وما تحمله من رسائل إنسانية تعيد الزيارة النقاش حول ضرورة التعامل مع مآسي الهجرة من منظور يحفظ أرواح المهاجرين وكرامتهم ويضع حماية الحق في الحياة في صلب أي مقاربة أمنية أو سياسية للحدود.

التعليقات مغلقة.