أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لفتيت يكشف واقع المجازر: بنيات متقادمة وإغلاق مذابح غير مطابقة

جريدة أصوات

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن أغلب المجازر بالمغرب تواجه مجموعة من الإكراهات والتحديات التي تؤثر على جودة خدماتها، في مقدمتها تقادم البنية التحتية، وضعف شروط السلامة والنظافة، ونقص التجهيزات الضرورية وأعمال الصيانة، فضلاً عن محدودية أساليب التدبير والتنظيم المعتمدة داخل هذه المرافق.

 

وأوضح لفتيت، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني محمد هيشامي، أن مستوى الخدمات المقدمة بالمجازر يظل مرتبطاً بشكل مباشر بالقدرة المالية للجماعات الترابية على تحمل تكاليف الصيانة والتأهيل، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الجماعات لا يتوفر على الموارد المالية الكافية للوفاء بالالتزامات المرتبطة بتدبير هذه المرافق الحيوية.

وأضاف وزير الداخلية أن مجازر اللحوم الحمراء تُعد من التجهيزات العمومية الجماعية التي يعود إحداثها وتحديد نمط تدبيرها إلى المجالس الجماعية، وفق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، مع إمكانية إحداثها وتدبيرها أيضاً من طرف فاعلين من القطاعين العام والخاص.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب يتوفر على ما يقارب 180 مجزرة بالوسط الحضري، إضافة إلى نحو 750 مذبحة بالوسط القروي، خاصة بالأسواق الأسبوعية، حيث تساهم هذه المرافق في إنتاج أكثر من 300 ألف طن من اللحوم الحمراء سنوياً.

وفي إطار إصلاح القطاع، أكد لفتيت أنه تم إعداد مشروع مخطط مديري للمجازر والمذابح القروية وأسواق الماشية سنة 2018، بشراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة، بهدف وضع رؤية شاملة لتأهيل هذه المنشآت وفق مقاربة تراعي التوزيع الجغرافي والحاجيات الحالية والمستقبلية من اللحوم الحمراء.

وأوضح أن المخطط يعتمد على تعزيز التعاون والشراكة بين الجماعات الترابية، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية الجهوية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف الوزير أن اللقاءات التواصلية التي تم تنظيمها للتعريف بمخرجات المخطط ساهمت في إغلاق عدد من المذابح القروية غير المستوفية لشروط الصحة والنظافة، مع تقديم دعم مالي للجماعات المتضررة لتعويض المداخيل المفقودة، فضلاً عن توفير وسائل نقل ملائمة لضمان تزويد الساكنة باللحوم الحمراء، كما هو الحال في عدد من الأقاليم من بينها بني ملال والجديدة.

وأكد لفتيت أن العديد من الجماعات انخرطت في مشاريع لتأهيل المجازر القائمة أو بناء مرافق جديدة تستجيب للمعايير الصحية والتقنية المعتمدة، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت حصول 12 مجزرة جماعية على الاعتماد الصحي في عدد من المدن المغربية، من بينها طنجة والعيون والقصر الكبير والحسيمة وجرسيف والدار البيضاء وبركان وجرادة وبوقنادل والسويهلة وبني ملال والقنيطرة.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن تحديث قطاع المجازر يشكل رهاناً أساسياً لضمان سلامة المنتجات الحيوانية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين، بما يواكب متطلبات التنمية المحلية ويحترم المعايير الصحية المعمول بها.

التعليقات مغلقة.