خسائر ضخمة للشركات الغربية بعد العقوبات على روسيا
"جريدة أصوات"
كشفت صحيفة فيدوموستي أن الشركات التابعة للدول التي فرضت عقوبات على روسيا تكبدت خسائر مالية كبيرة بين عامي 2022 و2025، وذلك نتيجة انسحاب عدد كبير منها من السوق الروسية أو تجميد أنشطتها وأصولها داخل البلاد، في سياق تداعيات الحرب والعقوبات الاقتصادية المتبادلة.
وأوضحت الصحيفة، استنادا إلى تقارير مالية حديثة، أن إجمالي الخسائر الناتجة عن فقدان الإيرادات تجاوز 610 مليارات دولار، إلى جانب تراجع صافي أرباح هذه الشركات بما لا يقل عن 16 مليار دولار، ما يعكس حجم التأثير الاقتصادي المباشر للعقوبات المفروضة على موسكو.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات أن أصول الشركات القادمة من الدول المصنفة “غير صديقة” تراجعت بنسبة 49% منذ بداية عام 2022، إذ انخفضت من 481 مليار دولار إلى 244 مليار دولار بحلول 2025، نتيجة انسحاب تدريجي وتجميد استثمارات واسعة النطاق.
كما سجلت الأصول الإجمالية للشركات الأجنبية داخل روسيا انخفاضا من 346 مليار دولار إلى 208 مليارات دولار، أي بنسبة تراجع بلغت 40%، في حين تقلص رأس المال الإجمالي لهذه الشركات بنحو 58% ليستقر عند 82 مليار دولار، وهو ما يعكس إعادة هيكلة قسرية للوجود الاقتصادي الأجنبي.
وبينما كان عدد الشركات الأجنبية العاملة في روسيا يبلغ 4265 شركة، فإن 2350 شركة لا تزال تواصل نشاطها، مقابل 1915 شركة غادرت أو علقت أعمالها، خاصة في قطاعات استراتيجية، في مقدمتها الطاقة التي سجلت خسائر قدرها 74 مليار دولار، تليها القطاعات المالية وصناعة السيارات.
ويعكس هذا التطور، وفق مراقبين اقتصاديين، حجم التحول العميق الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين روسيا والدول الغربية منذ بداية الأزمة.

التعليقات مغلقة.