أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ورزازات: مدينة الصور الجميلة وواقع الشوارع المتهالكة.. إلى متى يستمر هذا التناقض؟

جريدة أصوات

تعيش مدينة ورزازات، إحدى أبرز الوجهات السياحية والسينمائية بالمغرب، على وقع مفارقة لافتة بين إشعاعها الدولي وواقع بنيتها التحتية التي باتت تثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء، في ظل تزايد مظاهر التدهور التي تطال عددا من الشوارع والأزقة داخل المدينة.

 

وتكشف مشاهد من قلب ورزازات عن وضعية متردية لعدد من المحاور الطرقية، حيث تنتشر الحفر والتشققات بشكل واضح، ما يحول بعض الشوارع إلى مسالك صعبة ويؤثر سلبا على حركة السير والتنقل اليومي للمواطنين.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات متزايدة حول مآل مشاريع التأهيل الحضري التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية، ومدى تقدم الأشغال المرتبطة بتحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية المدينة التي تعد بوابة الجنوب المغربي ووجهة سياحية تستقطب آلاف الزوار سنويا.

ولا يقتصر تأثير هذا الوضع على الجانب الجمالي للمدينة فقط، بل يمتد إلى الحياة اليومية للساكنة، حيث يشتكي المواطنون من صعوبات التنقل وتراجع جودة الفضاءات العمومية، في وقت تتطلع فيه ورزازات إلى تعزيز مكانتها كقطب سياحي واقتصادي وتنموي.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الاختلالات يعكس الحاجة إلى تسريع وتيرة إنجاز مشاريع التأهيل المبرمجة، والعمل على تجاوز العراقيل التي تؤخر تنفيذها، بما يضمن تحسين ظروف العيش وتعزيز جاذبية المدينة.

كما يؤكد فاعلون محليون أن ورزازات تتوفر على مؤهلات كبيرة تؤهلها لتكون نموذجا في التنمية الحضرية والسياحية، غير أن تحقيق هذا الهدف يظل رهينا بإعطاء الأولوية لتأهيل البنيات الأساسية وصيانة الطرق والمرافق العمومية، بما يتماشى مع المكانة التي تحتلها المدينة على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي انتظار تنزيل حلول عملية وملموسة، تبقى مطالب الساكنة مركزة على ضرورة الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة الإنجاز الفعلي، بما يعيد الاعتبار للفضاء الحضري ويحافظ على صورة ورزازات كواحدة من أبرز المدن السياحية بالمملكة.

التعليقات مغلقة.