بوتين: تركيا شريك مميز لروسيا في الاقتصاد والسياسة
"جريدة أصوات"
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تركيا تعد من الشركاء المميزين لروسيا في السياسة الخارجية والاقتصاد، مشيرا إلى استمرار ارتفاع مستوى التعاون بين موسكو وأنقرة في عدد من المجالات.
وقال بوتين، خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بيشكيك، إن العلاقات بين البلدين تشهد تعاونا اقتصاديا مهما، مع وجود إمكانات إضافية لتطوير الشراكة في المجالات الثقافية والإنسانية.
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الروسي إلى تزايد أعداد السياح الروس الذين يزورون تركيا، موضحا أن عددهم اقترب خلال عام 2025 من سبعة ملايين سائح، ما يعكس أهمية قطاع السياحة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما أبرز بوتين استمرار تنفيذ عدد من المشاريع المشتركة الكبرى، وفي مقدمتها محطة «أكويو» للطاقة النووية، معربا عن ثقته في أن شركة «روساتوم» الروسية ستشغل المفاعل الأول بالمحطة خلال العام الجاري، وفقا للجدول الزمني المحدد.
ومن جانبه، وصف أردوغان العلاقات بين أنقرة وموسكو بأنها بلغت حاليا «مستوى أعلى بكثير» مما كانت عليه في أي فترة أخرى من التاريخ، مؤكدا أهمية التعاون الثنائي في قطاعات السياحة والزراعة والطاقة وغيرها.
وأشار الرئيس التركي إلى أن السياح الروس يشكلون أحد المكونات الرئيسية للتدفق السياحي نحو مدينة أنطاليا، مؤكدا في الوقت ذاته أن الشراكة بين البلدين تتجاوز المجال السياحي وتمتد إلى قطاعات اقتصادية واستراتيجية متعددة.
وفي ما يتعلق بمحطة «أكويو»، قال أردوغان إنها دخلت المرحلة النهائية قبل بدء تشغيل مفاعلها الأول، مقترحا مشاركة الرئيس الروسي في مراسم تدشين المحطة، فيما أشار إلى أن البلدين يعتزمان بالتزامن مع تشغيلها بحث خطوات جديدة لإنشاء محطات للطاقة النووية.
وتأتي هذه التصريحات على هامش مشاركة بوتين وأردوغان في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي اختتمت أعمالها في بيشكيك بإقرار «إعلان بيشكيك»، إلى جانب توقيع قادة الدول المشاركة على 28 وثيقة تناولت ملفات سياسية واقتصادية وأمنية متعددة.
وشملت الوثائق الموقعة، من بين أمور أخرى، ترتيبات مرتبطة بمركز مكافحة المخدرات التابع للمنظمة، وإعلان لاهور عاصمة للسياحة والثقافة لمنظمة شنغهاي للتعاون خلال الفترة 2026-2027، إضافة إلى وثيقة بشأن تعزيز الشراكة متعددة الأطراف في مجال السلامة والأمن النوويين.
وبالتزامن مع القمة، عقدت فعاليات «منظمة شنغهاي للتعاون» بمشاركة ممثلين عن 17 دولة وست منظمات دولية، بحضور عدد من القادة، بينهم بوتين وأردوغان والرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في مؤشر على اتساع نطاق التعاون والحوار ضمن الأطر متعددة الأطراف.

التعليقات مغلقة.