أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أزمة النقل بجماعة ولاد الطيب.. معاناة يومية ووعود مؤجلة

بقلم الأستاذ محمد عيدني

بقلم الأستاذ محمد عيدني

تعيش جماعة ولاد الطيب ضواحي مدينة فاس، منذ سنوات، أزمة خانقة في قطاع النقل العمومي، جعلت تنقل الساكنة نحو وسط المدينة أو الأحياء المجاورة معركة يومية تنطبع بطابع المعاناة والإرهاق.

ففي ظل غياب تغطية كافية لشبكة الحافلات، وندرة سيارات الأجرة الكبيرة، يجد آلاف المواطنين أنفسهم عالقين في انتظار وسيلة نقل تقلهم إلى وجهاتهم، سواء للعمل أو الدراسة أو قضاء الأغراض اليومية.

واقع متردٍّ:

تشير شهادات السكان إلى أن الحافلات التي تمر عبر ولاد الطيب قليلة العدد، وتعمل بمواعيد غير منتظمة، ما يضاعف من صعوبة التنقل. كما أن ضعف الأسطول واهتراء عدد من الحافلات يزيد من حدة الأزمة. أما سيارات الأجرة الكبيرة، فهي بدورها لا تلبي الطلب، خصوصاً في ساعات الذروة، حيث يتكدس المواطنون في طوابير طويلة.

تداعيات اجتماعية واقتصادية:

الأزمة لم تبق في حدود الارتباك اليومي فقط، بل انعكست سلباً على الحياة الاجتماعية والاقتصادية لساكنة ولاد الطيب. فكثير من الطلبة يتأخرون عن محاضراتهم بسبب قلة وسائل النقل، والعاملون يعانون من خصم أجورهم نتيجة التأخر عن العمل. كما يتكبد المواطنون مصاريف إضافية باللجوء إلى النقل السري أو الطاكسيات الصغيرة القادمة من فاس، رغم ارتفاع تكلفتها.

مطالب الساكنة:

يطالب السكان بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمجلس الجماعي، من أجل:

تعزيز عدد الحافلات وتوسيع خطوط النقل العمومي.

تنظيم عمل سيارات الأجرة الكبيرة وتوفير نقط انطلاق واضحة.

التفكير في حلول بديلة كإحداث خطوط جديدة أو تشجيع النقل التعاوني.

وعود مؤجلة:

ورغم الوعود التي أطلقها المسؤولون في دورات جماعية سابقة بخصوص تحسين النقل بولاد الطيب، إلا أن التنفيذ ظل بطيئاً، ما زاد من فقدان ثقة المواطنين في الوعود الرسمية.

التعليقات مغلقة.