يبدو أن الدولي المغربي إبراهيم دياز بدأ يفرض نفسه بقوة على حسابات مدربه الجديد جوزي مورينيو، بعدما عاد إلى تداريب ريال مدريد عقب نهاية كأس العالم 2026، وهو في حالة بدنية وفنية مميزة، واضعاً نصب عينيه هدف الحصول على دور أكبر داخل تشكيلة الفريق الملكي خلال الموسم الجديد.
وعاد دياز إلى مركز تداريب ريال مدريد في “فالديبيباس” بداية الأسبوع الماضي، بعد مشاركته اللافتة مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم، حيث ساهم في صناعة أربعة أهداف خلال خمس مباريات، ليحتل المركز الثاني في قائمة أفضل صانعي الأهداف في البطولة، ويؤكد حضوره كأحد أبرز عناصر “أسود الأطلس” خلال المنافسة العالمية.
ومع عودة النقاش، كما يحدث في كل صيف، بشأن مستقبل اللاعب مع ريال مدريد في ظل المنافسة القوية على المراكز الهجومية، اختار دياز التركيز على العمل داخل الملعب، مستفيداً من الفترة التي أعقبت المونديال من أجل استعادة جاهزيته والاستعداد بشكل مثالي للموسم الجديد.
وبدا أن مجهوداته بدأت تعطي ثمارها سريعاً، بعدما ترك انطباعاً إيجابياً لدى مورينيو خلال المباريات التحضيرية الأولى، ليقدم نفسه كخيار جدي في حسابات المدرب البرتغالي.
واعتمد مورينيو على دياز أساسياً في المباراة الودية أمام فيرينكفاروش المجري، حيث شغله في مركز الجناح الأيمن. وبعد أربعة أيام فقط، جدد المدرب ثقته في اللاعب المغربي ومنحه مكاناً أساسياً أمام ديبورتيفو لاكورونيا.
ولم يكتف دياز بالمشاركة، بل تمكن من تسجيل هدف رائع قاد ريال مدريد إلى التتويج بكأس تيريزا هيريرا للمرة العاشرة، في رسالة واضحة إلى مدربه بأن عودته إلى المنافسة لا تقتصر على البحث عن دقائق لعب، وإنما تحمل رغبة حقيقية في فرض نفسه والمساهمة في انتصارات الفريق.
ورغم هذه البداية الإيجابية، يدرك دياز أن الطريق نحو ضمان مكان أساسي لن يكون سهلاً، في ظل المنافسة القوية داخل تشكيلة ريال مدريد، خصوصاً مع وصول يان ديوماندي وبرناردو سيلفا، فضلاً عن تطور مستوى أردا غولر وإندريك، وهما لاعبان قادران بدورهما على شغل الجهة اليمنى.
وبين الأداء القوي في كأس العالم والبداية الواعدة خلال فترة الإعداد، يبدو إبراهيم دياز أمام فرصة جديدة لإقناع مورينيو بأنه قادر على لعب دور أكبر مع ريال مدريد، في انتظار ما ستكشف عنه المنافسة الرسمية مع انطلاق الموسم الجديد.

التعليقات مغلقة.