أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسبانيا تبحث توسيع الرفض على حدود سبتة ومليلية

جريدة أصوات

يتواصل الجدل السياسي في إسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة والوضع القانوني لمدينتي سبتة ومليلية، في ظل تحركات تشريعية وسياسية متزامنة أعقبت موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وصادق مجلس الشيوخ الإسباني على الشروع في مناقشة مقترح قانون تقدم به الحزب الشعبي، يهدف إلى تعديل قانون الأجانب وتوسيع نطاق نظام الرفض على الحدود ليشمل مختلف محاولات الدخول غير النظامي إلى سبتة ومليلية، بما في ذلك محاولات العبور عبر البحر.

ويستند المقترح، وفق ما أوردته وكالة «يوروبا بريس»، إلى تعديل المادة الإضافية العاشرة من قانون الأجانب، بما يسمح بتطبيق نظام الرفض على الحدود أيضا على محاولات الدخول سباحة. ويأتي ذلك بعد حكم للمحكمة العليا الإسبانية صدر في 29 يونيو 2026، حدد نطاق تطبيق النظام القائم في الحالات التي يتم فيها تجاوز عناصر الحواجز الحدودية.

ويفتح قرار مجلس الشيوخ الباب أمام مواصلة المسار التشريعي للمبادرة وإحالتها إلى مجلس النواب لاستكمال مناقشتها.

وفي موازاة هذا المسار، برز نقاش سياسي آخر حول الوضع السياسي لسبتة ومليلية، بعدما دعا إيسيدري غافين، النائب عن حزب «خونتس» في مجلس النواب الإسباني، إلى طرح مسألة الانتماء إلى إسبانيا على سكان المدينتين من خلال استفتاء.

وجاءت تصريحات غافين خلال جلسة عامة لمجلس النواب، الأربعاء 30 شتنبر، أثناء مناقشة مقترح للحزب الشعبي بشأن الوضع في سبتة، حيث شكك في ما اعتبره ضعف الشرعية الإسبانية على المدينتين، مستحضرا حججا تاريخية تعود، بحسب طرحه، إلى القرن التاسع عشر.

كما استحضر النائب تجربة جبل طارق، معتبرا أن إجراء استفتاء في سبتة ومليلية يمكن، وفق تصوره، أن يمنح أساسا ديمقراطيا للموقف الإسباني بشأن مستقبل المدينتين.

وفي المقابل، يركز الحزب الشعبي على تشديد الإطار القانوني للتعامل مع محاولات الدخول غير النظامي، من خلال الدفع نحو تطبيق نظام الرفض على الحدود في الحالات التي تتم برا أو بحرا.

وقد عارض الحزب الاشتراكي المبادرة خلال مناقشتها في مجلس الشيوخ، مؤكدا أن الحدود الإسبانية مؤمنة، ليعكس ذلك استمرار التباين بين القوى السياسية الإسبانية بشأن كيفية تدبير ملف الهجرة وحماية حدود سبتة ومليلية.

التعليقات مغلقة.