كشفت وسائل إعلام إسبانية أن الحكومة تدرس إعداد خطة طوارئ للتعامل مع احتمال اندلاع أزمة جديدة في مجال الهجرة مع المغرب، في ظل التحسب لتكرار سيناريوهات الضغط على الحدود، خصوصاً في مدينتي سبتة ومليلية.
وبحسب ما أورده برنامج على التلفزيون الإسباني TVE، فقد تم تكليف جهات مختصة بتقييم مستوى اعتماد المغرب على إسبانيا في مجال الطاقة، وذلك بهدف تحديد نقاط الارتباط والاعتماد المتبادل بين البلدين، ودراسة مدى تأثير أي توتر محتمل على الإمدادات والقطاعات الحيوية.
وتأتي هذه التحركات في سياق أمني وسياسي حساس، بعد أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الفترة الأخيرة، والتي عرفت تدفقاً كبيراً للمهاجرين، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود والاستعداد لسيناريوهات طارئة.
ويبدو أن الجانب الإسباني يسعى، من خلال دراسة أوجه الاعتماد في قطاع الطاقة، إلى تعزيز قدرته على مواجهة أي تداعيات محتملة في حال حدوث أزمة سياسية أو هجرية مع الرباط، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية المتشابكة بين البلدين.
وتعكس هذه الخطوة، وفق المعطيات المتداولة، اتجاهاً نحو إدماج ملف الطاقة ضمن حسابات إدارة الأزمات والهجرة، في وقت تؤكد فيه التطورات الأخيرة أن ملف الهجرة يظل من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية.
ومع ذلك، لا تعني دراسة خطة طوارئ بالضرورة وجود قرار إسباني باتخاذ إجراءات ضد المغرب، وإنما تشير إلى استعداد السلطات لسيناريوهات محتملة في ظل المخاوف من تكرار أزمة هجرة واسعة النطاق.
وتبقى طبيعة الخطة التي تحدثت عنها وسائل الإعلام الإسبانية، ومدى اعتمادها رسمياً من طرف الحكومة، مرتبطة بما ستكشف عنه المؤسسات الإسبانية المختصة من تفاصيل ومعطيات إضافية خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.