أصدرت المحكمة الابتدائية بتازة، يوم الأربعاء 8 يوليوز، حكمها في ملف ما بات يعرف بـ”فضيحة الكمبيالات”، التي هزت جماعة الربع الفوقي بإقليم تازة خلال الولاية الجماعية السابقة، وذلك بعد متابعات قضائية مرتبطة بوقائع شهدتها مرحلة انتخاب رئيس الجماعة وتشكيل مكتبها المسير.
وقضت الغرفة الجنحية التلبسية، علناً وابتدائياً، بإدانة الرئيس السابق للجماعة، المنتمي لحزب الاستقلال، إدريس الدافع، إلى جانب متهم آخر، حيث حكمت على كل واحد منهما بأربعة أشهر حبسا نافذاً، وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم.
كما أدانت المحكمة ثمانية مستشارين جماعيين، كانوا يتابعون في حالة سراح، بالحبس النافذ لمدة شهرين لكل واحد منهم، مع تغريم كل واحد بمبلغ 10 آلاف درهم. وقررت المحكمة تطبيق الإكراه البدني في حده الأدنى في حق أربعة منهم، مع مراعاة شرط السن بالنسبة لباقي المحكوم عليهم.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة لفائدة الطرفين المدنيين، محمد العرعاري وعزوز الخزان، بتعويض مالي قدره 20 ألف درهم لكل واحد منهما، مع تحميل المدانين الصائر والإجبار في الحد الأدنى، وذلك على وجه التضامن بين جميع المحكوم عليهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها النيابة العامة، إثر الاشتباه في تورط المتهمين في ممارسات وصفت بغير القانونية خلال عملية انتخاب رئيس الجماعة وتشكيل المكتب المسير في الولاية السابقة.
وبحسب معطيات الملف، فإن المتهمين عمدوا إلى الضغط على عدد من أعضاء المجلس الجماعي وإجبارهم على توقيع اعترافات بدين وكمبيالات مالية، باعتبارها ضمانات للتصويت لصالح مرشح معين لرئاسة الجماعة، وهو ما أثار خلافات حادة داخل المجلس وانتهى بعرض القضية على أنظار القضاء.
ويظل الحكم الصادر ابتدائياً قابلاً للطعن بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف بتازة، وفق المساطر القانونية المعمول بها.

التعليقات مغلقة.