عادت أسعار بيض الاستهلاك إلى الارتفاع من جديد في عدد من الأسواق المغربية، بعد فترة من الاستقرار وتراجع الأسعار خلال الأسابيع الماضية، وسط تسجيل تفاوت ملحوظ بين المناطق والأسواق.
وبحسب المعطيات المتداولة، انتقل سعر البيضة من مستويات كانت تقترب من 60 سنتيماً إلى ما بين 80 و90 سنتيماً، فيما تجاوز السعر حاجز الدرهم ووصل إلى حدود 1.5 درهم للبيضة في بعض المناطق، ما يثير انتباه المستهلكين في ظل استمرار تقلبات أسعار المواد الغذائية.
ويربط مهنيون هذا الارتفاع أساساً بتحسن الطلب على البيض، عقب مرحلة صعبة عاشها المنتجون بسبب وفرة العرض مقابل ضعف الإقبال، خصوصاً خلال فترة عيد الأضحى. وكانت هذه الوضعية قد دفعت عدداً من المنتجين إلى بيع البيض بأثمان منخفضة من أجل تصريف المخزون وتفادي خسائر أكبر، بالنظر إلى سرعة تلف هذا المنتج.
وشهدت الفترة السابقة ارتفاعاً في مستويات الإنتاج، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى إمكانية نمو الطلب على البروتينات الحيوانية، غير أن ضعف الاستهلاك أدى إلى اختلال مؤقت بين العرض والطلب، انعكس بشكل مباشر على الأسعار التي سجلت مستويات منخفضة جداً في بعض الفترات.
كما ساهم تغير بعض العادات والأنظمة الغذائية التي قللت من استهلاك البيض في تراجع الطلب خلال المرحلة الماضية، قبل أن يبدأ الإقبال في التحسن تدريجياً مع عودة جزء من المستهلكين إلى نمطهم الغذائي المعتاد.
ويبدو أن السوق دخل بذلك مرحلة جديدة من إعادة التوازن بين العرض والطلب، وهو ما انعكس على أسعار البيض التي بدأت في الارتفاع مجدداً، في انتظار تطورات الإنتاج ومستوى الاستهلاك خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.