شهدت الموارد المائية بالمملكة المغربية تحسنًا لافتًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتوالي التساقطات المطرية وارتفاع حجم الواردات المائية، حيث بلغ إجمالي الموارد المائية المتوفرة إلى حدود يوم الإثنين حوالي 8833 مليون متر مكعب.
وحسب المعطيات الرسمية، تمثل هذه الكمية زيادة مهمة بنسبة 88,9 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، أي ما يعادل نحو 4,1 مليارات متر مكعب إضافية، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في الوضعية المائية الوطنية بعد سنوات من الإجهاد المائي.
وأفادت بيانات منصة “الما ديالنا” المتخصصة في تتبع الوضعية المائية، أن هذا التطور الإيجابي ساهم في رفع نسبة ملء السدود بالمغرب إلى 52,6 في المائة، مما يعزز المخزون المائي الوطني ويمنح متنفسًا لعدد من القطاعات الحيوية، خاصة الفلاحة والتزويد بالماء الصالح للشرب.
وسجلت مجموعة من السدود الرئيسية بالمملكة واردات مائية مهمة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث تصدر سد الوحدة بإقليم تاونات قائمة السدود من حيث حجم الواردات، مسجلاً 60,1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 68,5 في المائة. كما عرف سد إدريس الأول بنفس الإقليم واردات بلغت 36,8 مليون متر مكعب، مع وصول نسبة الملء إلى 54,8 في المائة.
وفي جهة أخرى، شهد سد المسيرة بإقليم سطات واردات مائية تناهز 29,7 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 12,9 في المائة، بينما سجل سد بين الويدان بإقليم أزيلال 16,9 مليون متر مكعب من الواردات، مع بلوغ نسبة الملء 35,4 في المائة.
ويعكس هذا التحسن المتواصل الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على مختلف مناطق المملكة، حيث تساهم هذه الواردات في تعزيز الأمن المائي ودعم الاستغلال المستدام للموارد المائية، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد الطلب على المياه.

التعليقات مغلقة.