أصوات من الرباط
افتتحت الأسهم الأوروبية تداولات الأسبوع على استقرار حذر اليوم الإثنين، في ظل ارتفاع عوائد السندات الحكومية وتزايد حالة الترقب لبيانات اقتصادية مهمة من منطقة اليورو، قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وسجل مؤشر “ستوكس يوروب 600” استقرارًا عند نحو 570 نقطة، مدعومًا بمكاسب في أسهم الطاقة والتكنولوجيا والسيارات، مقابل ضغوط بيعية محدودة على أسهم المرافق والسفر والبنوك.
تحركات محدودة في المؤشرات الرئيسية:
على مستوى المؤشرات الوطنية، ارتفع مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.1% ليصل إلى 24,400 نقطة، بينما تراجع “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.6% عند 8,033 نقطة، في حين استقر “فوتسي 100” البريطاني عند 9,495 نقطة دون تغيير يُذكر.
ويرى محللون أن التحركات المحدودة تعكس تردد المستثمرين بين القلق من استمرار ارتفاع العوائد على السندات طويلة الأجل، وبين انتظار مؤشرات أوضح حول اتجاه السياسة النقدية الأوروبية.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسهم:
شهدت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا ملحوظًا في ألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا، ما زاد من الضغوط على أسواق الأسهم، خصوصًا في القطاعات الحساسة لتكاليف التمويل مثل البنوك والعقارات.
وقال ماركوس هوبر، المحلل في شركة City Index، إن “عودة العوائد إلى مستويات مرتفعة تعكس توقعات الأسواق بأن البنوك المركزية قد تبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا، رغم تراجع التضخم النسبي في بعض الاقتصادات الأوروبية.”
تطورات سياسية فرنسية تزيد من الترقب:
على الصعيد السياسي، أعلنت فرنسا عن تشكيل حكومي جديد بقيادة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو، شمل تعيين رولان ليسكور وزيرًا للمالية، وهو أحد أبرز المقربين من الرئيس إيمانويل ماكرون.
وأفادت وكالة رويترز أن المعارضة هددت بإسقاط الحكومة في حال واصلت تبني سياسات اقتصادية مشابهة لتلك التي اتُّبعت في السنوات الماضية، مما يضيف عامل توتر سياسي قد يؤثر على ثقة المستثمرين في السوق الفرنسية.
أنظار المستثمرين تتجه إلى المركزي الأوروبي:
من المنتظر أن تدلي كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، بشهادتها اليوم أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية بالبرلمان الأوروبي، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات ثقة المستثمرين ومبيعات التجزئة في منطقة اليورو.
ويرى خبراء أن أي مؤشرات على تباطؤ اقتصادي أو لهجة حذرة من لاغارد قد تدفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن خفض الفائدة في 2026.

التعليقات مغلقة.