أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأمم المتحدة تحذر من مخاوف تطهير عرقي في الخليل وسط تصعيد إسرائيلي بالضفة الغربية

حذّرت الأمم المتحدة، الاثنين، من أن العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة تثير مخاوف جدية من احتمال وقوع تطهير عرقي، وذلك في أعقاب هجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان، إن العقاب الجماعي يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، محذراً من خطورة التهديدات الرامية إلى إفراغ أحياء كاملة من سكانها وتدميرها.

وأكد تورك أن التهديدات بإخلاء مناطق سكنية بأكملها ومحوها تثير مخاوف جدية بشأن احتمال حدوث تطهير عرقي، في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في المدينة ومحيطها.

نتنياهو يتحدث عن عملية عسكرية واسعة

وتأتي التحذيرات الأممية بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أدلى بها الجمعة من مدينة الخليل، تحدث فيها عن استعداد إسرائيل لتنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية، تشمل إخلاء السكان وتفتيش الأحياء وهدم البنى التحتية التي تصفها إسرائيل بأنها مرتبطة بالإرهاب.

وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي سيطبق داخل المدن ما وصفه بـ«النموذج الهجومي والناجح» الذي اعتمده في مخيمات اللاجئين، مضيفاً أن القوات ستدخل الأحياء التي خرج منها منفذا الهجوم، وستعمل على إخلاء السكان وتفتيش المنطقة وهدم البنى التحتية المستهدفة.

كما اتهم نتنياهو حركة حماس بالوقوف وراء الهجوم، متوعداً بملاحقة من وصفهم بالمسؤولين عنه، ومشيراً إلى تعزيز القوات الإسرائيلية للعمليات الرامية إلى إحباط هجمات جديدة وتنفيذ حملات اعتقال واسعة.

إجراءات أمنية وإغلاق مناطق فلسطينية

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، أصدر نتنياهو تعليمات إلى الأجهزة الأمنية بفرض طوق أمني على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق الضفة الغربية، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل مسلحين اثنين قال إنهما نفذا هجوماً استهدف إسرائيليين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن المسلحين كانا يحملان بندقية من طراز «إم 16» ومسدساً، مشيراً إلى إحباط ما وصفه بهجوم إرهابي. كما تحدثت التقارير عن إصابة خمسة أشخاص قرب الخليل خلال الحادث.

وعقب ذلك، أقامت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية وأغلقت عدداً من البلدات الفلسطينية في المنطقة، في إجراءات أثارت مخاوف بشأن انعكاساتها على حركة السكان والحياة اليومية.

وتسلط التحذيرات الأممية الضوء على المخاطر القانونية والإنسانية المرتبطة بعمليات الإخلاء الجماعي وتدمير الأحياء السكنية، في وقت تتواصل فيه التطورات الأمنية في الضفة الغربية المحتلة، وسط دعوات إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين.

التعليقات مغلقة.