لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل
"جريدة أصوات"
فاز الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة غير متتالية بعدما تغلب على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد في نتيجة تعكس استمرار الانقسام السياسي داخل أكبر دول أميركا اللاتينية.
وحصل لولا، البالغ من العمر 80 عاما على نحو 51.75 في المائة من الأصوات مقابل 48.25 في المائة لمنافسه نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو وفق النتائج التي أعلنتها السلطات الانتخابية البرازيلية بعد فرز الأصوات.
وشهدت عملية الاقتراع توترا بسبب قرار تمديد ساعات التصويت ساعتين إضافيتين بعدما وافق قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين على طلب قدمته حملة لولا استنادا إلى مشكلات في وسائل النقل العام بعدد من المدن بولاية باهيا.
وكانت الحملتان قد طالبتا بتمديد التصويت في مناطق مختلفة إذ استند فريق لولا إلى صعوبات التنقل التي واجهها الناخبون بينما أشار فريق بولسونارو إلى سوء الأحوال الجوية في بعض الولايات.
وأثارت هذه التطورات نقاشاً بشأن ظروف الاقتراع وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى مراكز التصويت.
وقال لولا للصحفيين إن المواطنين ينبغي ألا يحرموا من ممارسة حقهم الانتخابي بسبب قرارات تتعلق بالنقل العام في إشارة إلى اتهامات بتقليص خدمات الحافلات في بعض المناطق. وتظل هذه الاتهامات مرتبطة بالتحقيقات والتصريحات التي رافقت العملية الانتخابية.
وهيمنت على الحملة ملفات اقتصادية وسياسية متعددة من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم ديون الأسر ومعدلات الجريمة إلى جانب قضايا الفساد والعلاقات مع الولايات المتحدة.
كما تأثرت المنافسة بتداعيات إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو في قضية مرتبطة بالتخطيط لانقلاب عقب انتخابات عام 2022. وكان ابنه فلافيو قد تعهد خلال حملته بالعمل على إطلاق سراح والده في موقف جعل القضية حاضرة بقوة في الخطاب الانتخابي.
وفي المقابل انتقد لولا الرسوم الجمركية والإجراءات التجارية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على البرازيل، معتبراً أنها تمثل تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد بينما ربطت واشنطن بعض إجراءاتها بخلافات تجارية وقضائية.
وعلى الصعيد الاقتصادي واجه لولا صعوبة في استقطاب بعض الناخبين المتضررين من غلاء المعيشة والالتزامات المالية رغم تسجيل تحسن في بعض المؤشرات الاجتماعية وسوق العمل خلال فترة حكمه.
كما ظل العنف المرتبط بالعصابات الإجرامية من أبرز القضايا التي أثرت في اختيارات الناخبين.
وبهذا الفوز يضمن لولا الاستمرار في قيادة البرازيل لولاية رئاسية جديدة، في وقت ينتظر فيه أن تواجه حكومته تحديات تتعلق بالاقتصاد والأمن الداخلي والعلاقات الخارجية وسط انقسام سياسي واضح بين أنصاره ومؤيدي التيار المحافظ.

التعليقات مغلقة.