أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأمن المغربي يوقف برتغالياً مبحوثاً عنه دولياً للاشتباه في جريمة قتل بفرنسا

بقلم الأستاذ محمد عيدني – فاس

في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز التعاون الدولي، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، من توقيف مواطن برتغالي يبلغ من العمر 21 سنة، كان موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن السلطات القضائية الفرنسية، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالقتل العمد بمدينة بوردو الفرنسية.

وجاءت هذه العملية الأمنية استناداً إلى معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث مكنت الأبحاث والتحريات الميدانية من تحديد مكان وجود المشتبه فيه وتوقيفه بمدينة مراكش، بعدما كشفت المعطيات المتوفرة أنه يقيم بالمغرب في وضعية غير نظامية.

وأظهرت عملية تنقيط المعني بالأمر في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول» أنه يشكل موضوع مذكرة بحث دولية، صادرة بطلب من المكتب المركزي الوطني بباريس، للاشتباه في ارتباطه بقضية تتضمن تهم القتل العمد، وتكوين عصابة إجرامية، فضلاً عن حيازة أسلحة نارية ونقلها بشكل غير قانوني.

وحسب المعطيات الأولية المرتبطة بالقضية، يشتبه في تورط المواطن البرتغالي، إلى جانب أشخاص آخرين، في جريمة قتل شهدتها مدينة بوردو الفرنسية خلال شهر دجنبر 2025، ويُرجح أنها وقعت في سياق تصفية حسابات بين شبكات تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات.

وعقب توقيفه، باشرت المصالح المختصة الإجراءات القانونية المرتبطة بمسطرة التسليم، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، فيما تولى المكتب المركزي الوطني للإنتربول بالرباط إشعار نظيره الفرنسي بعملية التوقيف، تمهيداً لاستكمال المساطر القضائية المرتبطة بطلب تسليمه إلى السلطات الفرنسية.

وتسلط هذه العملية الضوء على أهمية التعاون الأمني والقضائي بين المغرب وشركائه الدوليين في التصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة أن الشبكات الإجرامية باتت تعتمد على التنقل بين الدول وتغيير أماكن وجود عناصرها في محاولة للإفلات من الملاحقة القضائية.

كما تعكس العملية مستوى التنسيق القائم بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من خلال تبادل المعلومات واستثمار المعطيات الاستخباراتية لتحديد أماكن الأشخاص المبحوث عنهم دولياً، وتفعيل آليات التعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية.

ويأتي هذا التدخل في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لتعزيز حضورها في منظومة التعاون الدولي لمكافحة الجريمة، وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب في إطار احترام القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

ومن المنتظر أن يخضع المشتبه فيه للمراحل القضائية المقررة بشأن طلب التسليم، وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل، مع التأكيد على أن الاشتباه في تورطه بالأفعال المنسوبة إليه لا يعني ثبوت مسؤوليته الجنائية، إذ يظل بريئاً إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

جريدة أصوات – الخبر بمهنية، والمعلومة بمصداقية.

التعليقات مغلقة.