أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البرلمان الأوروبي يصوت ضد تعليق الامتيازات الجمركية للمغرب

جريدة أصوات

 

شهد البرلمان الأوروبي، الأربعاء، تصويتاً ضيقاً رفض بمقتضاه مقترحاً كان يهدف إلى وقف المزايا الجمركية الممنوحة للمنتجات الزراعية المغربية، في قرار يُعدّ انتصاراً للمملكة على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي.

وجاء رفض المقترح، الذي لم يحظ سوى بتأييد أقلية ضئطة، ليمنح المغرب ضماناً باستمرار الاستفادة من الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الصادرات القادمة من أقاليمه الجنوبية، والتي تشهد دينامية زراعية لافتة.

ويُعتبر هذا القرار ضربة للوبي مزارعي الطماطم في إسبانيا، لاسيما في منطقتي الأندلس ومرسيا، الذين كانوا يشنون حملة مكثفة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لتعطيل النفاذ التفضيلي للمنتجات المغربية إلى السوق الأوروبية، بدعوى “المنافسة غير العادلة”.

تراجع نفوذ اللوبي الإسباني

ويفسّر مراقبون هذا التصويت بأنه مؤشر على تراجع نفوذ اللوبي الزراعي الإسباني، الذي ظل لسنوات يمسك بخيوط الملفات المتعلقة بالمنافسة الزراعية، خاصة في قطاع الطماطم الذي يعاني صعوبات بنيوية داخل إسبانيا جرّاء ارتفاع تكاليف الإنتاج وشحّ اليد العاملة.

من جهة أخرى، يعكس القرار الوزن المتصاعد للدبلوماسية الاقتصادية المغربية داخل العاصمة الأوروبية بروكسل، وقدرتها على حماية مصالحها الاستراتيجية.

 

بالنسبة للمغرب، فإن قرار البرلمان الأوروبي يُعدّ بمثابة تكريس للوضع الطبيعي لاتفاقياته التجارية التاريخية مع الاتحاد الأوروبي، كما يمثل تعزيزاً للاعتراف المتزايد بالدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.

فقد أصبحت هذه الأقاليم، بفضل الاستثمارات المغربية الضخمة في البنية التحتية والمكننة الحديثة، ومشاريع الماء والطاقة واللوجستيك، قطباً زراعياً صاعداً يتخصص في زراعة حديثة موجهة للتصدير، مما يعزز مكانة المملكة كشريك اقتصادي موثوق بالنسبة لأوروبا.

وهكذا، وبفارق صوت واحد، أحبط البرلمان الأوروبي محاولة كان يراهن عليها منافسون تقليديون، ليبقى الباب مفتوحاً أمام المنتجات المغربية، حاملةً معها نجاح نموذج تنموي يعتمد على الاستقرار والاستثمار في المستقبل.

التعليقات مغلقة.