توجهت أنظار كرة القدم الإفريقية، اليوم الخميس، إلى مدينة سانتا ماريا بجزيرة سال في الرأس الأخضر، التي احتضنت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، في إطار مساعي القارة لاستخلاص الدروس من مشاركتها في كأس العالم 2026، ووضع أسس جديدة لتطوير اللعبة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مونديال 2030.
واكتسى المؤتمر أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب، الذي حضر في صلب النقاش بفضل التجربة الرياضية والتقنية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة، والتي جعلت منه أحد أبرز النماذج التي تستوقف مسؤولي كرة القدم الإفريقية.
وشهد المؤتمر مشاركة رؤساء الاتحادات الأعضاء الـ54، إلى جانب المسؤولين التقنيين ومدربي المنتخبات الوطنية وعدد من الخبراء وصناع القرار في كرة القدم الإفريقية والدولية، بحضور فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وباتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وجانيرا هوبفر ألمادا، رئيسة جمهورية الرأس الأخضر.
وخصصت أشغال المؤتمر حيزاً مهماً لتحليل المشاركة الإفريقية في كأس العالم 2026، بعدما شاركت القارة بعشرة منتخبات، نجحت تسعة منها في بلوغ الأدوار الإقصائية، في أفضل حصيلة جماعية للكرة الإفريقية في تاريخ نهائيات كأس العالم.
ودفع هذا الإنجاز مسؤولي «الكاف» إلى فتح نقاش حول سبل تحويل هذه النتائج إلى مسار مستدام لتطوير كرة القدم الإفريقية، بدل بقائها مرتبطة بنجاح نسخة واحدة من المونديال.
وفي هذا السياق، برز المنتخب المغربي باعتباره أحد أبرز النماذج التي تستحق الدراسة، بعدما نجح في بلوغ ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، مؤكداً أن الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد حالة عابرة، وإنما نتيجة لمسار متواصل من العمل والتطوير.
وشارك الناخب الوطني محمد وهبي في الجلسة التقنية المخصصة لتحليل المشاركة الإفريقية في كأس العالم، إلى جانب أرسين فينغر، المسؤول عن تطوير كرة القدم العالمية داخل «الفيفا»، وعدد من مدربي المنتخبات الإفريقية.
وتناول النقاش مختلف الجوانب الفنية والتكوينية والتدبيرية التي ساهمت في الارتقاء بمستوى المنتخبات الإفريقية، مع التركيز على سبل الاستفادة من التجارب الناجحة وتحويلها إلى قاعدة لتطوير كرة القدم بالقارة خلال السنوات المقبلة.
ويأتي المؤتمر في سياق تطلع «الكاف» إلى البناء على الحصيلة الإيجابية للمنتخبات الإفريقية، وترسيخ مكتسباتها على المستوى العالمي، بما يضمن حضوراً أكثر تنافسية للقارة في الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

التعليقات مغلقة.