يترأس الكاتب العام لمجلس النواب ورئيس جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية، نجيب الخدي، أشغال الدورة السابعة للاجتماع السنوي للجمعية، المنعقدة يومي 29 و30 شتنبر الجاري بمقر البرلمان الإفريقي بمدينة ميدراند في جنوب إفريقيا.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الإدارات البرلمانية على مستوى القارة الإفريقية، حيث تتمحور أشغاله حول ثلاثة محاور رئيسية تهم تطوير العمل البرلماني ومواكبة التحولات المؤسساتية والتكنولوجية.
ويتناول المحور الأول موضوع “دور الأمين العام في القرن الحادي والعشرين في إفريقيا”، والذي يقدمه نجيب الخدي، من خلال بحث التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والحكامة الحديثة، وتكييف المهارات والكفاءات، إلى جانب القيادة التحويلية والأخلاقية وإدارة التغيير المؤسسي.
ويركز المحور الثاني على التحسيس بمعاهدات الاتحاد الإفريقي المرتبطة بموضوع سنة 2026، والمتعلق بـضمان توفر مستدام للمياه وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063.
أما المحور الثالث، فيتعلق بـالذكاء الاصطناعي وتنظيم الأعمال البرلمانية، حيث يناقش المشاركون سبل توظيف هذه التكنولوجيا في تحديث المسارات التشريعية، وتحسين الوصول إلى المعلومات والوثائق البرلمانية، ودعم البحث وصنع القرار داخل المؤسسات التشريعية.
كما يبحث المشاركون شروط الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وانعكاساته على حكامة البيانات والأمن المعلوماتي، إلى جانب سبل تعزيز قدرات الأمانات العامة للاستفادة من هذه التقنيات بشكل فعال.
ومن المرتقب أن تفضي أشغال الاجتماع إلى بلورة فهم مشترك للفرص والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني، ووضع تصور لتطور أدوار الأمناء العامين وكفاءاتهم، فضلاً عن تحديد استراتيجيات عملية لتحديث الأمانات العامة.
كما يتضمن جدول الأعمال اعتماد تعديلات على النظام الأساسي للجمعية، وتوطيد ترتيباتها المؤسسية والحكامة، إلى جانب رفع خلاصات المناقشات والتوصيات والالتزامات إلى مكتب البرلمان الإفريقي.
ويشارك في الاجتماع الأمناء العامون للبرلمانات الوطنية والإقليمية الإفريقية الأعضاء في الجمعية، والأمينة العامة للبرلمان الإفريقي وممثلو أمانته، وممثلون عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وهيئاتها، فضلاً عن خبراء في الذكاء الاصطناعي والحكامة الرقمية والإدارة البرلمانية.
وكان نجيب الخدي قد انتُخب رئيساً لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية خلال دورتها السادسة المنعقدة في 27 شتنبر 2025، في إطار مسار توطيد هذه الهيئة القارية التي تضم المسؤولين الإداريين والمهنيين للبرلمانات الوطنية والإقليمية، ويضطلعون بدور أساسي في ضمان استمرارية العمل البرلماني والحفاظ على الذاكرة المؤسساتية.

التعليقات مغلقة.