أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدار البيضاء :بناية مهجورة تؤرق الساكنة منذ 30 سنة

أحمد أموزك

تعيش ساكنة شارع أحمد الصباغ بحي درب الكبير، التابع لنفوذ مقاطعة مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء، على وقع مخاوف متواصلة بسبب بناية مشروع سكني مهجور منذ ما يقارب ثلاثة عقود، تحولت مع مرور السنوات إلى نقطة سوداء تثير القلق بشأن الأمن والسلامة والبيئة المحيطة.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى توقف أشغال المشروع منذ أكثر من 30 سنة، بسبب إشكالات قانونية مرتبطة بتشييد البناية فوق ملك الغير، الأمر الذي حال دون استكمال المشروع وتسوية وضعيته، في ظل استمرار العجز عن إيجاد حل نهائي لهذا الملف.

ومع مرور السنوات، تحول الهيكل الإسمنتي غير المكتمل إلى مأوى للمتشردين والمنحرفين، فضلاً عن كونه، وفق ما تثيره المخاوف المحلية، فضاءً يشهد ممارسات غير قانونية ومشاجرات متكررة، وهو ما ينعكس سلباً على الإحساس بالأمن لدى الساكنة ومستعملي الطريق والأحياء المجاورة.

وأمام استمرار هذا الوضع، تبرز الحاجة إلى تدخل ميداني عاجل من طرف مجلس جماعة الدار البيضاء والسلطات المحلية، من خلال تأمين منافذ البناية وإغلاق مداخلها بشكل محكم بواسطة حواجز مناسبة، بما يمنع اقتحامها مجدداً، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المحيط.

كما تطرح هذه الوضعية ضرورة إيجاد حل جذري لهذا الملف، سواء عبر تسوية الوضعية القانونية للعقار واستكمال المشروع وفق الضوابط المعمول بها، أو اللجوء إلى الهدم إذا ثبتت مشروعيته القانونية، بما يضع حداً لمعاناة الساكنة المستمرة منذ عقود.

وبين تعثر المشروع واستمرار المخاوف الأمنية، يبقى تدخل الجهات المعنية أمراً ملحاً لإنهاء هذا الوضع، وصون سلامة المواطنين، وإعادة الاعتبار للفضاء العام بحي درب الكبير، حتى لا تظل هذه البناية المهجورة عنواناً للإهمال ومصدراً دائماً لقلق السكان.

التعليقات مغلقة.