أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

السعودية تدين استهداف ناقلات إماراتية في هرمز

جريدة أصوات

أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات استهداف ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أثناء عبورهما مضيق هرمز، معتبرة أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن الملاحة البحرية وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت الرياض تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مطالبة إيران بالوقف الفوري لما وصفته بالاعتداءات على السفن والناقلات التجارية، واحترام قواعد الملاحة الدولية وضمان حرية وأمن حركة السفن في المضيق الاستراتيجي.

وجاء الموقف السعودي عقب تعرض ناقلتين نفطيتين تشغلهما «أدنوك» لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز في 13 غشت الجاري. ووفق المعطيات المتاحة، لم تسجل إصابات بين أفراد الطواقم، فيما تمكنت الشركة من السيطرة على الوضع، بينما لم تقدم تفاصيل كاملة بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الشحنة التي كانت تحملها الناقلتان.

وتكتسب التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الحيوي لمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لتدفق النفط والغاز. وقد أدى تصاعد التوترات الأمنية خلال الفترة الأخيرة إلى تراجع حركة السفن عبر المضيق، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

وترى السعودية أن استمرار استهداف السفن التجارية لا يقتصر تأثيره على الدول المتضررة مباشرة، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي، بالنظر إلى ارتباط حركة الملاحة في هرمز بسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة الدولية. ومن هذا المنطلق، شددت الرياض على ضرورة وقف هذه الممارسات وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التصعيد في المنطقة.

وتأتي الإدانة السعودية في سياق إقليمي متوتر، بعدما اتهمت الإمارات إيران باستهداف سفن تابعة لـ«أدنوك»، واعتبرت الهجمات تهديداً لأمن الملاحة والاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي. ولم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، رد إيراني على الاتهامات المتعلقة بالهجوم الأخير.

ويعيد التصعيد في مضيق هرمز المخاوف من تداعيات أوسع على أسواق النفط وحركة التجارة الدولية، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الخام وتزايد المخاطر المرتبطة بالنقل البحري والتأمين. وأظهرت الأسواق بالفعل حساسية واضحة تجاه التطورات الأمنية في المنطقة، مع صعود أسعار النفط وسط المخاوف من استمرار اضطراب حركة الإمدادات.

وبهذا الموقف، تؤكد السعودية أن حماية الملاحة الدولية والحفاظ على انسيابية تدفقات الطاقة يتطلبان خفض التصعيد والامتناع عن استهداف السفن التجارية، في وقت بات فيه أمن مضيق هرمز مرتبطاً بشكل مباشر بالاستقرار الاقتصادي والأمني على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات مغلقة.